الإثنين 18 مايو / مايو 2026
Close

واشنطن تطعن الثقة مجددًا.. كيف أطاح العدوان على إيران بـ"اتفاق وشيك"؟

واشنطن تطعن الثقة مجددًا.. كيف أطاح العدوان على إيران بـ"اتفاق وشيك"؟

شارك القصة

بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا على إيران صباح السبت - غيتي
بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا على إيران صباح السبت - غيتي
بدأت إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا على إيران صباح السبت - غيتي
الخط
في يونيو 2025، شنّت إسرائيل، وانضمت إليها الولايات المتحدة لاحقًا، عدوانًا على إيران قبل ثلاثة أيام فقط من موعد اجتماع للجولة السادسة من المحادثات.

كان الهجوم المشترك الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران مُخططًا له منذ أشهر، لكن توقيته، في خضم المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، سيُثير مجددًا تساؤلات عما إذا كانت واشنطن جادة في التوصل إلى اتفاق مع طهران.

ففي يونيو/ حزيران 2025، شنّت إسرائيل، وانضمت إليها الولايات المتحدة لاحقًا، عدوانًا استمر 12 يومًا على إيران قبل ثلاثة أيام فقط من موعد اجتماع إيران والولايات المتحدة للجولة السادسة من المحادثات.

لذا، فإن العدوان الذي وقع في خضم جولة ثانية من المفاوضات، من شأنه أن يقضي على أي فرصة للنظام الإيراني في أخذ عرض الولايات المتحدة للمحادثات على محمل الجد، وفق تحليل نشرته صحيفة "الغارديان".  

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يدرك تمامًا أن ترمب قد يتخلى عن الدبلوماسية، لكنّه رأى أن المخاطرة تستحق العناء.

"انفراجة" في المحادثات

وفي ظل تصاعد التهديد الأميركي لإيران والتحشيد العسكري للقطع الأميركية في المنطقة، حاول وزير خارجية سلطنة عمان، التي تتوسط في المحادثات، بدر البوسعيدي، دفع المفاوضات من واشنطن، وفق الصحيفة.

وكشف الوزير العماني في حديث صحفي تفاصيل الاتفاق الذي يجري العمل عليه. وقال: "إن اتفاق السلام بات وشيكًا.

وقابل وزير الخارجية العماني نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، وأكّد أن "المحادثات على وشك تحقيق انفراجة". وقال إن الاتفاق سيكون أفضل بكثير من اتفاق 2015 الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عام 2018.

وأردف أن إيران وافقت على  تصفية مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ومنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول الكامل للتحقق.

وأضاف أنه قد يُسمح لمفتشي الأسلحة الأميركيين بدخول إيران إلى جانب مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد أن إيران ستخصب فقط ما تحتاجه لبرنامجها النووي المدني. ومن المتوقع توقيع اتفاق نهائي بشأن المبادئ هذا الأسبوع، بينما قد يستغرق وضع تفاصيل آلية عمل نظام التحقق ثلاثة أشهر أخرى.

لكن الهجوم جاء لينسف المسار الدبلوماسي.

تبرير العدوان والجدل الداخلي

وفي تبريره للعدوان، لم يتطرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى سير المحادثات، أو إلى الخلافات القائمة بين الجانبين.

واكتفى بالقول: "إن أنشطة إيران التهديدية تُعرّض الولايات المتحدة وقواتها وقواعدها في الخارج وحلفاءنا حول العالم للخطر".

وبحسب "الغارديان"، ففي داخل الولايات المتحدة، سيبدأ النقاش قريبًا بشأن مدى صحة تقييم نجاح المحادثات.

وإذا كان الأمر كذلك، فسيُتهم ترمب بأنه قام - بتشجيع من إسرائيل والصقور الجمهوريين - برفض اتفاق كان من شأنه أن ينهي سلميًا التهديد الذي تزعم واشنطن أن البرنامج النووي الإيراني يمثله على مدى الثلاثين عامًا الماضية. 

كما أن ترمب قبل الهجمات، لم يبذل أي جهد يُذكر لشرح أو تبرير أفعاله أو أهدافه للشعب الأميركي، أو للكونغرس، أو لحلفائه.

تابع القراءة

المصادر

ترجمات