قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، إن الولايات المتحدة ألغت وقف التبرعات الغذائية، مما ينهي التعليق الذي حذر مكتب المفتش العام للوكالة الأميركية للتنمية الدولية، يوم أمس الإثنين، من أنه جعل مصير 500 ألف طن من المواد الغذائية في البحر، أو جاهزة للشحن في حالة من الغموض.
برنامج الأغذية العالمي وفي منشور على منصة إكس يوم الأحد، قال: "يمكننا أن نؤكد أن الوقف المتعلق بالمساعدات الغذائية العينية لبرنامج الأغذية العالمي في الآونة الأخيرة، والتي يتم شراؤها من المزارعين الأميركيين بأموال... (برنامج الغذاء من أجل السلام) قد تم إلغاؤه".
وأضاف: "يسمح هذا باستئناف عمليات شراء وتسليم الأغذية بموجب اتفاقيات الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الحالية".
سياسة "أميركا أولًا"
وأوقفت واشنطن شراء السلع الأولية من المزارعين الأميركيين من أجل التبرع، على الرغم من إصدار إعفاء للمساعدات الغذائية الطارئة، وذلك بعدما أوقف الرئيس دونالد ترمب جميع المساعدات الخارجية لمدة 90 يومًا، حتى يتسنى مراجعة المساهمات لتحديد ما إذا كانت تتماشى مع سياسته الخارجية "أميركا أولًا".
كما أبلغت واشنطن برنامج الأغذية العالمي بالتوقف عن العمل، بعشرات المنح الممولة من الولايات المتحدة، وهي أوامر وردت بعد 5 أيام من إصدار وزير الخارجية ماركو روبيو إعفاء للمواد الغذائية.
وكان عدد من المنح التي تم تعليقها جزءًا من برنامج الغذاء من أجل السلام، والذي ينفق نحو ملياري دولار سنويًا على التبرع بسلع أولية أميركية. وتدير هذا البرنامج وزارة الزراعة والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ويشكل الجزء الأكبر من مساعدات واشنطن الغذائية الدولية.
وتقدر قيمة منح الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، التي تم إبلاغ برنامج الأغذية العالمي بالتوقف عن العمل بها، بعشرات الملايين من الدولارات، وتوفر مساعدات غذائية في بلدان فقيرة مثل اليمن وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والسودان، وجنوب السودان، وجمهورية إفريقيا الوسطى، وهايتي ومالي.
"حالة من الغموض"
ويقول مسؤولون في المجال الإنساني إن عدم تقديم تفاصيل بشأن جهود إدارة ترمب الرامية، لخفض وإعادة تحديد المساعدات الخارجية خلق حالة من الفوضى والارتباك، إذ اضطروا لاتخاذ القرار بشأن ما إذا كانوا سيواصلون البرامج رغم المخاطرة المالية المحتملة دون ضمان بأن الإعفاء يشملها.
وقال مكتب المفتش العام للوكالة الأميركية للتنمية الدولية في تقرير صدر أمس: "عدم اليقين يعرض مساعدات غذائية بأكثر من 489 مليون دولار في الموانئ، أو قيد النقل، أو في المستودعات لخطر التلف، واحتياجات التخزين التي لم يحسب لها حساب، وتحويل المسار".
وأوضح التقرير أن موظفي الوكالة أشاروا تحديدًا إلى أكثر من 500 ألف طن من المواد الغذائية الموجودة حاليًا في عرض البحر، أو الجاهزة للشحن والتي تم الحصول عليها في إطار برنامج الغذاء من أجل السلام.
وتابع التقرير نفسه: "بسبب عدم إدراج هذا المصدر التمويلي ضمن إعفاء وزير الخارجية للمساعدات الغذائية الطارئة، أصبح مصير هذه السلع الأولية في حالة من الغموض، مما جعلها عرضة للتلف، واحتياجات التخزين التي لم يحسب لها حساب، واحتمال تحويل مسارها".