اعتبرت الولايات المتحدة الأربعاء أنه من غير المقبول أن تقرر إيران تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بدأ الأربعاء تطبيق قانون أقره البرلمان الأسبوع الماضي لتعليق التعاون مع الوكالة.
وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس للصحافيين: "سنستخدم كلمة غير مقبول، (لوصف) خيار إيران تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت لديها فرصة لتبديل مسارها واختيار طريق السلام والازدهار"، داعية طهران إلى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
المصادقة على القانون
وأورد التلفزيون الإيراني الرسمي أن بزشكيان "صادق على قانون تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية" التابعة للأمم المتحدة، ما يجعله نافذًا، وذلك بعد تصويت البرلمان بغالبية أعضائه عليه.
وجاء في النص الذي نشرته وسائل إعلام إيرانية أن التشريع يهدف إلى "ضمان الدعم الكامل للحقوق الجوهرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية" بموجب معاهدة منع الانتشار النووي، "وخصوصًا تخصيب اليورانيوم".
والأسبوع الماضي، صوّت مجلس الشورى الإيراني على مشروع قانون لتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما رفضت طهران طلب مدير الوكالة رافاييل غروسي زيارة المواقع المتضررة من القصف الأميركي، وخاصة منشأة فوردو النووية الرئيسية.
والإثنين، اتهم بزشكيان الوكالة الدولية للطاقة الذرية بانتهاج "معايير مزدوجة" تجاه ملف إيران النووي، محذرًا من أن هذا النهج يهدد أمن المنطقة والعالم.
وفي نيويورك، اعتبر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن تعليق إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية "يثير القلق بالتأكيد".
وصرح دوجاريك للصحافيين "لقد رأينا القرار الرسمي الذي يثير القلق بالتأكيد. الأمين العام (أنطونيو غوتيريش) كان ثابتًا في دعوته إيران إلى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
البنتاغون: أعدنا برنامج إيران النووي نحو سنتين إلى الوراء
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن غيزه، إنّ خطوة إيران بتعليق التعاون مع الوكالة الذرية تعدّ "إشارة كارثية".
وسبق لمسؤولين إيرانيين أن أدانوا بشدّة "صمت" الوكالة الدولية إزاء الضربات الإسرائيلية والأميركية.
في غضون ذلك، أشارت تقييمات للاستخبارات الأميركية إلى أن الضربات على المواقع النووية الإيرانية أعادت برنامج البلاد النووي إلى الوراء لمدة تصل إلى سنتين، وفق ما أعلن البنتاغون الأربعاء.
وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل في تصريح لصحافيين: "لقد ألحقنا أضرارا ببرنامجهم لمدة تراوح بين سنة وسنتين على الأقل، هذا ما خلصت إليه تقييمات استخبارية داخل (وزارة) الدفاع"، مضيفا "نعتقد أن (المدة) ربما أقرب إلى سنتين".