أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، عن شكره لقادة دول المنطقة على جهودهم في تعزيز الأمن وترسيخ السلام والاستقرار، مؤكدًا أن الحروب والصراعات لا تحقق أي مكاسب لأي دولة.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها في مؤتمر دولي حول فرص الاستثمار وتمويل مشاريع البنية التحتية للسكك الحديدية والطرق في طهران، حيث قال إن “لا دولة تجني فائدة من الحرب، ولا بلد يربح من إراقة الدماء”، مشددًا على أن التعاون الإقليمي هو الطريق الأمثل لحل الأزمات.
وثمّن بزشكيان مواقف قادة دول عدة، بينها تركيا وأذربيجان والعراق والسعودية ومصر وعُمان وقطر وباكستان، معتبرًا أن جهودهم في دعم الاستقرار “جديرة بالثناء”، ومؤكدًا أن دول المنطقة قادرة على معالجة مشاكلها بنفسها في أجواء سلمية، من دون الحاجة إلى تدخل أطراف خارجية.
الرئيس الإيراني: دول المنطقة قادرة على حل مشكلاتها بنفسها ولا تحتاج وصاية من أحد pic.twitter.com/KWXy4C88sq
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 14, 2026
وأشار إلى أن تطوير شبكات المواصلات والربط الإقليمي سيسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية وضمان الأمن، قائلاً إن فتح هذه الطرق سيقود إلى منطقة يسودها “السلام والهدوء والصداقة”.
وتأتي تصريحات بزشكيان في ظل تصاعد الضغوط الأميركية والإسرائيلية على طهران، منذ اندلاع احتجاجات شعبية أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025 على خلفية الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وسط تمسك إيران برفع العقوبات مقابل تقييد برنامجها النووي، ورفضها التفاوض بشأن ملفات أخرى.
"صعب للغاية"
في هذا السياق، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مقابلة مع بلومبرغ نيوز من ميونيخ، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفضّل التوصل إلى اتفاق مع إيران، “لكن ذلك صعب للغاية”، في ظل تعقيدات الملف النووي والخلافات القائمة.
وأضاف روبيو أن واشنطن لن تتخلى عن التزامها بإنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن القوات الروسية تتكبد خسائر أسبوعية تتراوح بين سبعة آلاف وثمانية آلاف جندي، في إطار استمرار المواجهات.
ويعكس هذا التوازي في التصريحات استمرار التباعد بين طهران وواشنطن، بين دعوات إيرانية للتعاون الإقليمي والتنمية، ومواقف أميركية تربط أي تقارب بتسويات معقدة في ملفات النووي والأمن الإقليمي.
وأمام سجال النووي، يقول موقع "أكسيوس" إن ترمب اتخذ قرار إرسال حاملة طائرات جديدة بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكان نتنياهو قد أبدى قلقًا من أي اتفاق يقتصر على الملف النووي ولا يشمل الصواريخ وحلفاء إيران في المنطقة، وفق ما نقلت تسريبات عن الاجتماع الذي حدث خلف أبواب مغلقة في واشنطن، والتي تعكس خطواتها توازنًا حذرًا بين طمأنة تل أبيب ومنع الانزلاق إلى مواجهة واسعة قبل استنفاد المسار السياسي.