اعتبرت عيناف تسينغاوكر والدة الأسير الإسرائيلي ماتان ردا، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يضحي بابنها وباقي الأسرى الآخرين و"يدفنهم في أنفاق الموت من أجل حفنة من الواهمين المنفصلين عن الواقع".
وقالت تسينغاوكر ردًا على تهديدات نتنياهو باستئناف الحرب، في تصريحات نقلتها صحيفة "هآرتس" العبرية: "لقد هدد (وزير المالية المتطرف بتسلئيل) سموتريتش بأنه بدون استئناف الحرب فإنه سيسقط الحكومة، وقد حصل على ما أراد.
وأردفت: "قرر نتنياهو انتهاك الاتفاق وجرنا إلى حرب عبثية، في تناقض تام مع المصلحة الإسرائيلية وإرادة الشعب".
وتابعت: "إنه يدفنهم في أنفاق الموت من أجل حفنة من الواهمين المنفصلين عن الواقع".
"نتنياهو يفضل حكومته على أبنائنا"
ومضت قائلة: "بدلًا من الالتزام بالاتفاق والدخول في مفاوضات في اليوم السادس عشر (من المرحلة الأولى) على إطلاق سراح جميعهم دفعة واحدة، تباطأ نتنياهو، وفشل في الوفاء بالتزاماته، وفعل كل ما بوسعه لنسف الاتفاق، تمامًا كما وعد سموتريتش".
وختمت بقولها: "مرة أخرى، ثبت أن حياة حكومة نتنياهو أكثر أهمية بالنسبة له من حياة المدنيين والجنود الذين تم التخلي عنهم في عهده ويتعرضون لمحرقة في الأسر".
بدورها أشارت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق آخر يعني الحكم على ذويهم بالإعدام، مؤكدة أنه من غير الممكن "تدمير حماس" في الوقت الراهن.
ودعت الهيئة في بيان على حسابها بمنصة "إكس"، إلى توقيع المرحلة الثانية من الصفقة قائلة: "الفرصة سانحة الآن – ولن يكون هناك وقت آخر".
وتابعت: "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق آخر، سيتم الحكم على المختطفين بالإعدام، ولن نتمكن من تحديد مكان المختطفين المتوفين وإعادتهم. ليس لديهم وقت، يجب أن يحدث هذا الآن".
وأضافت: "من غير الممكن تدمير حماس وهم يحتجزون مختطفين، هزيمة العدو تبدأ بعودة إخواننا المختطفين إلى ديارهم".
"توقيف دخول البضائع والإمدادات"
وتصاعدت حدة الغضب الأحد بين أهالي الأسرى الإسرائيليين على خلفية انتهاك نتنياهو للاتفاق والتهرب من المرحلة الثانية منه التي تقضي بإنهاء الحرب ومطالبته في المقابل بتمديد المرحلة الأولى لإطلاق مزيد من الأسرى.
وقال مكتب نتنياهو في وقت سابق الأحد في بيان على "إكس": "مع انتهاء المرحلة الأولى من صفقة المختطفين، وفي ضوء رفض حماس قبول مخطط (مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيف) ويتكوف لمواصلة المحادثات ـ الذي وافقت عليه إسرائيل ـ قرر رئيس الوزراء أنه ابتداء من صباح اليوم (الأحد) سيتوقف دخول كل البضائع والإمدادات إلى قطاع غزة".
وقوبل موقف نتنياهو بانتقاد شديد وهجوم من قبل أهالي الأسرى وسياسيين.
أما حماس، فقالت في تعليقها على البيان الإسرائيلي، إن قرار نتنياهو وقف المساعدات الإنسانية يعد "ابتزازًا رخيصًا وجريمة حرب وانقلابا سافرا على الاتفاق".
ودعت الوسطاء والمجتمع الدولي إلى "التحرك للضغط على الاحتلال ووقف إجراءاته العقابية وغير الأخلاقية بحق أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة".
وتقول حماس إنها ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار الأصلي الذي يتضمن الانتقال لمرحلة ثانية مع مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب ورفضت فكرة التمديد المؤقت.
وعند منتصف ليل السبت/الأحد، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار رسميًا والتي استغرقت 42 يومًا، دون موافقة إسرائيل على الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب.
ويعرقل نتنياهو ذلك، إذ كان يريد تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية.