أكدت دينا الدمرداش، رئيسة قسم الوثائقيات والتحقيقات في التلفزيون العربي، وجود كثير من التقاطع بين النتائج بشأن أحداث الساحل السوري التي عرضتها لجنة تقصي الحقائق في سوريا الثلاثاء، وبين التحقيق الوثائقي الذي أنتجه التلفزيون العربي، (يمكن مشاهدته من هنا)
وقال المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في سوريا ياسر الفرحان، الثلاثاء، إن اللجنة حققت مع مرتكبي الانتهاكات في أحداث الساحل، بغض النظر عن الجهة التي يتبعون لها، مشددًا على أن كل انتهاك مدان والكل يجب أن يخضع للمحاسبة.
حديث الفرحان، جاء في لقاء عبر التلفزيون العربي من دمشق، للتعليق على توثيق لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري، مقتل 1426 شخصًا وفقدان 20 آخرين، خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة في مارس/ آذار الماضي.
تطابق في الأرقام
ولأيام عدة في مارس/ آذار الماضي، شهدت مناطق الساحل السوري أحداثًا دامية، إذ شن مسلحون موالون للنظام السابق هجمات على قوات الأمن، ولاحقًا، استعادت قوات الحكومة السيطرة على المنطقة، بعد عملية واسعة تخللتها انتهاكات وعمليات قتل في حق مدنيين، إضافة إلى سلب وحرق ممتلكات، من مسلحين "غير تابعين للحكومة".
وقالت الدمرداش، إن الأرقام والإحصاءات التي تحدثت عن أعداد الضحايا في الساحل السوري التي ذكرتها لجنة التحقيق، كانت قريبة مما ورد في وثائقي العربي الذي وثق 1336 ضحية.
وأردفت: "لجنة التحقيق السورية تحدثت عن مقتل 90 امرأة، بينما تحقيق التلفزيون العربي تحدث عن 99 امرأة".
ونوهت الدمرداش، إلى أن "لجنة التحقيق السورية تحدثت عن وجود ضحايا من الأطفال دون ذكر أعدادهم، بينما تحقيق التلفزيون العربي كشف عن مقتل 102 من الأطفال خلال أحداث الساحل".
ولفتت إلى أن "توصيف ما حدث من عمليات قتل ونهب في أحداث الساحل، كان متقاربًا بين ما ذكرته لجنة التحقيق السورية، وبين ما جاء في تحقيق التلفزيون العربي".
وأشارت إلى أن "اللجنة تحدثت عن نحو 300 مشتبه به سيقدمون للقضاء، بينما في تحقيق التلفزيون العربي تم تحديد هوية بعض هؤلاء وكان بعضهم ينتمي لمجموعات مسلحة ذكرت في قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي".
تعقب هوية المتورطين
واستدركت: "لقد كان قرار اللجنة هو عدم كشف الأسماء وترك الجهات القضائية تتابع ذلك".
وشدّدت الدمرداش على أن تحقيق التلفزيون العربي حاول تعقب كل ما يوصل إلى هوية المسؤولين المتورطين عن تلك الأحداث يومًا بيوم.
وبشأن إنجاز التحقيق قالت الدمرداش: "إن الوصول إلى مناطق الساحل السوري لم يكن سهلًا، إلا أن جمع المعلومات بدأ في الأيام الأولى من أحداث الساحل، حيث جرى التواصل مع أقارب الضحايا وإخفاء هوياتهم والوصول إلى الحالات".
وبيّنت الدمرداش، أن "هناك تعقيدات أمنية واجهت إنجاز تحقيق التلفزيون العربي في أحداث بمثل هذه البشاعة".
وأكدت الدمرداش، أن التلفزيون العربي، قدّم كل ما وصل إليه من معلومات في التحقيق إلى لجنة تقصي الحقائق في سوريا.