أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم الثلاثاء، أنّ "لا معنى" لأي مفاوضات لوقف النار في ظل "حرب التجويع" الإسرائيلية في قطاع غزة، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف "جريمة التجويع".
ويأتي ذلك في وقت عبّر فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف مساء الإثنين، عن أمله في أن يكون هناك تقدّم في الجهود الرامية إلى التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى "قبل أو أثناء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب" للمنطقة الأسبوع المقبل.
"لا معنى لأي مفاوضات"
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، أغلقت إسرائيل معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين.
وفي هذا الإطار، قال عضو المكتب السياسي في "حماس" باسم نعيم لوكالة فرانس برس: "لا معنى لأي مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال الإسرائيلي، ولا معنى للتعامل مع أي مقترحات جديدة لوقف إطلاق النار، في ظل حرب التجويع وحرب الإبادة التي ينّفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".
وأضاف أنّ "المجتمع الدولي مطالب بالضغط على حكومة بنيامين نتنياهو لوقف جريمة الحرب المتمثّل في التجويع والتعطيش والقتل في غزة"، مشددًا على أنّه "يجب العمل لإدخال المساعدات فورًا إلى قطاع غزة في ظل المجاعة التي تتوسع".
بدروه، قال ويتكوف في تصريحات للصحفيين خلال فعالية بمناسبة ما تُسمّيه تل أبيب "يوم الاستقلال" في السفارة الإسرائيلية بواشنطن، إنّه يُجري محادثات مع كل من الدوحة والقاهرة وتل أبيب "كل يوم تقريبًا ويأمل تحقيق تقدم" في الجهود الرامية إلى التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.
وأضاف أنّ "هناك العديد من الجهود الجارية ومبادرات بشأن المساعدات الإنسانية لغزة، والتي نشيد بها"، من دون أن يُقدّم أي تفاصيل عن هذه المبادرة أو الجهود.
وجبة واحدة كل يومين
وفي هذا الإطار، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" اليوم الثلاثاء، إنّ مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة يتناولون وجبة واحدة كل يومين أو ثلاثة أيام، جراء سياسة التجويع التي تُواصل حكومة الاحتلال تنفيذها في القطاع.
وأضاف المتحدث الإعلامي باسم الأونروا عدنان أبو حسنة في بيان، أنّ أكثر من "66 ألف طفل في غزة يعانون من سوء تغذية خطير" جراء سياسة التجويع الإسرائيلية.
وارتفع عدد الوفيات بسبب سياسة التجويع الإسرائيلية، إلى 57 فلسطينيًا منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وسط توقّعات بتزايد العدد في ظل إغلاق تل أبيب للمعابر ومنعها دخول المساعدات الإغاثية منذ أكثر من شهرين.
وأكد أبو حسنة أن وكالته الأممية "لن تكون جزءًا من الخطة الإسرائيلية لإدخال المساعدات إلى غزة"، مشددًا على أنّ الخطة "لا تلتزم بمعايير الأمم المتحدة".
من جهتها، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ جيش الاحتلال سيعمل على إقامة 3 مراكز توزيع للمساعدات في رفح بين محوري موراج وصلاح الدين.
وأضافت أن جيش الاحتلال سيُخضع الغزيّين لتفتيش دقيق فبل السماح لهم بالدخول إلى مناطق توزيع المساعدات، مشيرة إلى أنّ ممثل واحد عن كل عائلة في غزة سيحصل على كمية طعام محدّدة أسبوعيًا تُقدّر بـ70 كيلوغرامًا.
وذكرت أنّ توزيع المساعدات سيتمّ بإشراف منظمات أميركية، ولن تُوزّع في أماكن أخرى في قطاع غزة.
رفض لآلية توزيع المساعدات
وأمس الإثنين، أعلنت "حماس" ومؤسسات أممية وإغاثية رفضها للآلية الإسرائيلية المقترحة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر.
وبينما وصفت "حماس" الآلية الإسرائيلية بأنّها "أداة ابتزاز سياسي"، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أنّ الخطة الإسرائيلية "تتناقض مع المبادئ الإنسانية الأساسية، وتعرّض حياة المدنيين وجهود المساعدات الإنسانية للخطر، وتُعزّز التهجير القسري".
كما حضّت 3 وكالات تابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، إسرائيل على إنهاء حظر المساعدات الإنسانية الذي يعرض سكان قطاع غزة للمجاعة.