السبت 17 أكتوبر / أكتوبر 2026

وجدتِ كتلة في الثدي.. ماذا يحدث من الفحص الأول إلى التشخيص؟

وجدتِ كتلة في الثدي.. ماذا يحدث من الفحص الأول إلى التشخيص؟

شارك القصة

سرطان الثدي لا يسبب الألم عادة، في حين يمكن لحالات حميدة أن تكون مؤلمة
سرطان الثدي لا يسبب الألم عادة، في حين يمكن لحالات حميدة أن تكون مؤلمة - غيتي
سرطان الثدي لا يسبب الألم عادة، في حين يمكن لحالات حميدة أن تكون مؤلمة - غيتي
الخط
لا يعني وجود كتلة في الثدي تلقائيًا وجود سرطان. دليل عملي يشرح ما يحدث من الفحص السريري والسونار أو الماموغرام إلى قراءة BI-RADS والخزعة والوصول إلى التشخيص.
قد تبدأ الحكاية أثناء الاستحمام أو ارتداء الملابس: منطقة في الثدي تبدو مختلفة، أو كتلة لم تلاحظيها من قبل. وسرعان ما يظهر السؤال المقلق: هل يمكن أن تكون سرطانًا؟

لا يعني وجود كتلة لا يعني تلقائيًا وجود سرطان. فهناك أسباب حميدة كثيرة، مثل الأكياس والأورام الليفية الغدية وغيرها من التغيرات الحميدة في الثدي.

لكن لا يمكن تحديد طبيعة كتلة جديدة باللمس وحده، ولذلك ينبغي تقييم أي تغير غير معتاد، حتى إذا كان آخر تصوير للثدي طبيعيًا.

ويمرّ الطريق إلى الإجابة عادة بثلاث محطات: فحص سريري، ثم تصوير مناسب للحالة، ثم خزعة إذا بقيت علامة تحتاج إلى حسم.


في هذه الحلقة من "دليل عملي":

ماذا تفعلين بعد ملاحظة الكتلة؟ ومتى يُستخدم السونار أو الماموغرام؟ وماذا يعني تصنيف "BI-RADS"؟ ومتى تصبح الخزعة ضرورية؟

وجدتِ الكتلة.. ماذا تفعلين أولًا؟


لا تحاولي معرفة طبيعتها من كونها "صلبة" أو "متحركة" أو "مؤلمة". فهذه الصفات وحدها لا تكفي للتمييز بين كتلة حميدة وأخرى تحتاج إلى مزيد من الفحوص.

بدلًا من ذلك، تذكري متى لاحظتها، وأين تقع، وهل تغير حجمها، وهل ترافقها تغيرات في الجلد أو الحلمة أو إفرازات. وأخبري الطبيب إذا كنت حاملًا أو مرضعة، أو تستخدمين أدوية هرمونية، أو سبق أن خضعت لجراحة أو خزعة في الثدي. ومن المفيد اصطحاب صور وتقارير الفحوص السابقة للمقارنة.

ولا تنتظري ظهور الألم. فسرطان الثدي لا يسبب الألم عادة، في حين يمكن لحالات حميدة أن تكون مؤلمة؛ لذلك لا يحسم وجود الألم أو غيابه طبيعة الكتلة.

ماذا يحدث في الفحص الأول؟


يبدأ الطبيب عادة بالسؤال عن وقت ظهور الكتلة وأي تغيرات مصاحبة لها، إلى جانب التاريخ الطبي والعائلي. ثم يفحص الثديين والحلمتين والجلد، ويتحسس موضع الكتلة والمنطقة تحت الإبط بحثًا عن أي تغيرات أو عقد ليمفاوية متضخمة.

لكن الفحص السريري لا يقدم دائمًا الإجابة النهائية. فإذا بقيت كتلة محسوسة أو علامة غير مفسرة، تكون الخطوة التالية التصوير.

ومن العلامات التي تستحق الانتباه أيضًا تنقّر أو انكماش الجلد، تغير جديد في الحلمة، إفراز غير معتاد منها، أو ظهور كتلة تحت الإبط.


السونار أم الماموغرام؟

لا يبدأ الجميع بالفحص نفسه؛ فالاختيار يعتمد على العمر والحالة السريرية.


وفق معايير الكلية الأميركية للأشعة، يكون السونار عادة الفحص الأول لمن هن دون سن الثلاثين عند وجود كتلة محسوسة. وبين 30 و39 عامًا يمكن استخدام السونار و/أو الماموغرام التشخيصي، فيما يكون الماموغرام التشخيصي أو التصوير المقطعي للثدي عادة نقطة البداية من سن الأربعين فما فوق، مع إضافة السونار عند الحاجة.

ويساعد السونار خصوصًا في معرفة ما إذا كانت المنطقة كيسًا مملوءًا بالسوائل أم كتلة صلبة. أما الماموغرام التشخيصي فيختلف عن الماموغرام الدوري للكشف المبكر؛ إذ يُجرى بسبب مشكلة محددة، مثل كتلة محسوسة، وقد يتضمن صورًا إضافية للمنطقة المعنية.

ولا تعني عبارة "كتلة صلبة" أنها سرطان؛ فهناك كتل صلبة حميدة أيضًا. كما أن الرنين المغناطيسي ليس عادة الفحص الأول لمجرد وجود كتلة محسوسة، وإنما يُستخدم في حالات محددة.


ماذا لو كنتِ حاملًا؟

لا ينبغي افتراض أن الكتلة الجديدة مجرد تغير هرموني بسبب الحمل.

يكون السونار عادة الاختبار الأول لأنه لا يستخدم الإشعاع. وإذا بقيت هناك حاجة إلى تقييم إضافي، يمكن استخدام الماموغرام التشخيصي أثناء الحمل عند وجود داعٍ طبي. أما تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي باستخدام مادة التباين "الغادولينيوم"، فلا يُوصى به عادة أثناء الحمل.


ظهر BI-RADS في التقرير.. ماذا يعني؟


بعد السونار أو الماموغرام، قد يظهر في التقرير تصنيف BI-RADS. وهو نظام موحد يستخدمه اختصاصيو الأشعة لوصف النتائج وتحديد الخطوة التالية، وليس تشخيصًا بالسرطان بحد ذاته.


متى تصبح الخزعة ضرورية؟


إذا أظهر التصوير منطقة مشتبهًا بها، أو لم تتطابق نتيجة التصوير مع ما يظهر في الفحص السريري، قد يوصي الطبيب بأخذ عينة.

ومن أكثر الإجراءات استخدامًا الخزعة بالإبرة الغليظة "Core needle biopsy". وبعد تخدير المنطقة موضعيًا، تؤخذ عينات صغيرة من النسيج، وغالبًا بتوجيه السونار أو الماموغرام. وقد يضع الطبيب علامة معدنية صغيرة في مكان أخذ العينة كي يمكن تحديده لاحقًا على الصور. 

تُرسل العينات إلى اختصاصي علم الأمراض لفحصها تحت المجهر، وتحتاج النتيجة عادة إلى عدة أيام على الأقل. وإذا كانت النتيجة حميدة ومتوافقة مع التصوير والفحص، قد تكفي المتابعة. أما إذا بقي تعارض بين نتيجة الخزعة والصورة، فقد تكون هناك حاجة إلى عينة أو فحص إضافي.

وإذا أكدت الخزعة وجود سرطان، يبدأ عندها مسار آخر لتحديد نوع الورم وخصائصه ومرحلته قبل اختيار العلاج. ويمكن هنا الربط مع مادة "من التشخيص إلى العلاج.. كل ما يجب أن تعرفه عن مراحل سرطان الثدي". 


قبل مغادرة العيادة.. اسألي عن هذه النقاط

لا يكفي أن تسمعي أن النتيجة "مطمئنة" أو أن المطلوب "متابعة". المهم أن تعرفي ماذا أظهر التصوير، وما الخطوة التالية ومتى يجب تنفيذها.

ما نتيجة التصوير؟
ما تصنيف BI-RADS؟
هل أحتاج متابعة أم خزعة؟
متى تكون الخطوة التالية؟
ماذا أفعل إذا تغيرت الكتلة قبل الموعد؟

العثور على كتلة في الثدي قد يثير القلق، لكن الكتلة ليست تشخيصًا، والصورة المشتبه بها ليست تشخيصًا، وحتى طلب الخزعة لا يعني تلقائيًا وجود سرطان.

المهم ألا تبقى الكتلة موضع تخمين. فمع كل خطوة يصبح السؤال أكثر تحديدًا: فحص، ثم تصوير، ثم عينة عند الحاجة، وصولًا إلى تشخيص واضح يمكن التعامل معه.

تابع القراءة

المصادر

موقع التلفزيون العربي