تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، كشفت تقارير أممية وشهادات من منظمات محلية، بينها شبكات أطباء السودان، عن حالات اغتصاب واسعة ارتُكبت بحق نساء في مدينة الفاشر غرب السودان، في ظل الحرب الدائرة منذ أكثر من عام ونصف.
وقالت سليمى خليفة، وزيرة الدولة في وزارة الموارد البشرية والعمل، إنّ قوات الدعم السريع استخدمت العنف الجنسي كسلاح منذ بداية حرب السودان، موضحةً أنّ ما حدث في الفاشر كان جزءًا من الانتقام ضد المدينة وسكانها.
وأضافت في مقابلة مع التلفزيون العربي من بورتسودان أن "النساء في الفاشر وغيرهنّ يُعاقبن بسبب موقفهنّ الرافض لميليشيا الدعم السريع، وهذه الممارسات تجري بدعم وتواطؤ واضح، في ظلّ تجاهل القرارات والمناشدات الأممية".
العنف الجنسي في السودان
وأشارت خليفة إلى أنّ قوات الدعم السريع واصلت حصار الفاشر وتجويع المدنيين، واستخدمت التجويع والعنف الجنسي كسلاحين للحرب، مؤكدة أنّ الأرقام الموثقة "قد تكون أقلّ بكثير من الواقع الفعلي".
وبحسب اللجنة النيابية العامة، تم توثيق أكثر من 1600 حالة اغتصاب في مناطق مختلفة، بينها مدينة الدبة، بينما يُعتقد أنّ الأعداد الحقيقية أعلى بكثير.
إلى أي مدى تعكس حالات الاغتصاب الموثقة في السودان هشاشة الوضع الإنساني وغياب آليات الحماية للمدنيين؟ pic.twitter.com/DHfa023fGb
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 25, 2025
وأضافت الوزيرة أنّ هناك نساء تم قتلهنّ بعد تعذيبهنّ أو اغتصابهنّ، مشيرةً إلى مقتل نحو 300 امرأة منذ دخول قوات الدعم السريع إلى الفاشر، بينهن ناشطات في المجتمع المحلي.
وترى خليفة أنّ ما يحدث في الفاشر وكردفان هو نمط من العقاب الجماعي للمدنيين الذين لم يقفوا إلى جانب الدعم السريع، مؤكدةً أنّ هذه الجرائم "تؤكد ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها".