السبت 18 أبريل / أبريل 2026
Close

وزير الصحة اللبناني يحذر: احتياجات المستشفيات تتزايد والتحديات تتفاقم

وزير الصحة اللبناني يحذر: احتياجات المستشفيات تتزايد والتحديات تتفاقم

شارك القصة

نفذت إسرائيل 92 هجومًا على مرافق صحية في لبنان
نفذت إسرائيل 92 هجومًا على مرافق صحية في لبنان - غيتي
استهدفت إسرائيل 92 هجومًا مرافق صحية في لبنان - غيتي
الخط
أقر وزير الصحة اللبناني بوجود نقص في بعض أدوية الأمراض المزمنة غير المدرجة ضمن لوائح الوزارة ما يستدعي تأمين بدائل بشكل مستمر.

أكد وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين، اليوم الإثنين، أن احتياجات المستشفيات في البلاد تتزايد بشكل ملحوظ في ظل الضغوط المتصاعدة على القطاع الصحي نتيجة العدوان الإسرائيلي، وعدم كفاية الدعم الدولي.

وأوضح ناصر الدين، خلال زيارة ميدانية إلى المستشفى التركي في صيدا جنوبي لبنان، أن "التحديات تتفاقم مع استمرار الأزمة، حيث تزداد الحاجات ويرتفع الطلب، في مقابل تراجع الإمكانات المالية".

وشملت الجولة مستشفيات حكومية ومرافق صحية، إضافة إلى مقر بلدية صيدا، بهدف تقييم الواقع الصحي والاطلاع على أوضاع الجرحى والنازحين، وركزت الجولة على متابعة الاحتياجات الميدانية.

الحرب على لبنان ووضع المستشفيات

وكشف الوزير أن عددًا من المستشفيات خرجت عن الخدمة نتيجة الأضرار أو التهديدات، من بينها مستشفيات حكومية في ميس الجبل وبنت جبيل، إلى جانب منشآت صحية في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى فجوات في تقديم الخدمات.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على سد هذه الثغرات عبر دعم مراكز الرعاية الصحية وربطها بمراكز الإيواء، بالتوازي مع جهود لإعادة تشغيل بعض المستشفيات المتوقفة.

وفي ما يتعلق بالدعم الخارجي، قال ناصر الدين إن مساعدات وصلت من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، لكنها "تبقى محدودة وغير كافية"، نظرًا لحجم الاستهلاك المتسارع.

وأضاف أن الوزارة تواصل تزويد الجهات الدولية بلوائح محدثة للاحتياجات وفق تطورات الوضع.

وتعرّض المستشفى اللبناني الإيطالي في مدينة صور في جنوب لبنان لأضرار جراء غارتين إسرائيليتين في محيطه، السبت الماضي.

وكان الوزير اللبناني قد أعلن في مارس/ آذار الماضي رفع نسبة التغطية في المستشفيات الحكومية إلى 100% للاستشفاء وبعض العمليات المحددة للنازحين من القرى الحدودية في جنوب لبنان.

مخزون الأدوية في لبنان

وفي ملف الأدوية، أكد الوزير أن المخزون لا يزال "جيدًا"، رغم المخاوف من تداعيات التوترات الإقليمية على سلاسل التوريد، مشيرًا إلى متابعة حالات النقص الفردية والتنسيق مع الشركات المعنية لمعالجتها.

ولفت إلى تحديات إيصال الإمدادات الطبية إلى مستشفيات الجنوب، خصوصًا في منطقتي النبطية وصور، في ظل الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة، مشيدًا بدور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دعم جهود الوزارة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فقد استهدفت إسرائيل بـ92 هجومًا مرافق صحية في لبنان منذ 28 فبراير/ شباط الماضي، ما أسفر عن استشهاد 53 شخصًا وإصابة 137 آخرين.

وفي ما يخص المستشفى التركي في صيدا، أكد ناصر الدين أنه يشكل مرفقًا أساسيًا لمعالجة الإصابات والحالات الطارئة، مشيرًا إلى وجود "عمل كبير ومكثف" داخل المستشفيات رغم النواقص في بعض المستلزمات، خصوصًا الجراحية.

ونوه إلى أن الوزارة تسلمت لوائح مفصلة بهذه الاحتياجات، وتعمل على تأمينها تباعًا، سواء عبر الدعم المالي أو توفير الأدوية والمعدات.

ووصف الوزير الوضع الصحي في صيدا بأنه "مقبول إلى حد ما"، في ظل التكامل بين المستشفيات الحكومية والخاصة، والدور الحيوي لمراكز الرعاية الصحية، لا سيما في خدمة النازحين.

لكنه أقر بوجود نقص في بعض أدوية الأمراض المزمنة غير المدرجة ضمن لوائح الوزارة، ما يستدعي تأمين بدائل بشكل مستمر.

وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي عن استشهاد 1461 شخصًا وإصابة 4 آلاف و430 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.

تابع القراءة

المصادر

وكالات