حذر وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي، الجمعة، من أن استمرار الأعمال العدائية في المنطقة لعدة أسابيع قد يؤدي إلى توقف صادرات الطاقة الخليجية بالكامل.
وأوضح الكعبي في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن استمرار النزاع قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تصل إلى 150 دولارًا للبرميل، بينما قد يرتفع سعر الغاز إلى 40 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية.
وأشار الوزير إلى أن "كل من لم يعلن حالة القوة القاهرة بعد، نتوقع أن يقوم بتفعيلها خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر الوضع"، مضيفًا أن جميع مصدري الطاقة في الخليج قد يضطرون لتفعيل هذه الحالة في حال استمرار الحرب.
لماذا "هرمز" أهم الممرات لقطاع الطاقة؟#اقتصاد_كم pic.twitter.com/Pxf6w8h0ue
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) March 1, 2026
تأثير الحرب على الاقتصاد العالمي
وحذر الكعبي من أن استمرار النزاع لأسابيع سيؤثر بشكل مباشر على نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مشددًا على أن ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى نقص في بعض المنتجات، ويخلق سلسلة من التداعيات السلبية على المصانع التي لن تتمكن من التوريد.
وأوضح أن العودة إلى دورة التوريد الطبيعية في قطاع الطاقة ستستغرق "أسابيع إلى أشهر" حتى في حال انتهاء الحرب على الفور، مشيرًا إلى أن أي إطالة في الاضطرابات قد تؤدي إلى تأثيرات كبيرة على الأسواق العالمية وربما "انهيار اقتصادات العالم".
في هذا السياق، أعلنت شركة قطر للطاقة، يوم الأربعاء الماضي، عن تفعيل "حالة القوة القاهرة"، نتيجة توقف الإنتاج تحت وطأة الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وأكدت الشركة أن هذا الإعلان يشمل وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى بعض المنتجات الصناعية والبتروكيماوية والتحويلية، بما في ذلك اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم، وغيرها من المنتجات.
ويُقصد بحالة "القوة القاهرة" بأنها بند قانوني في العقود يسمح للمورد بالإعفاء من الالتزامات التعاقدية، مثل تسليم شحنات الغاز في موعدها، دون دفع أي غرامات مالية.
تداعيات الحرب على حركة الملاحة والطاقة
تسببت الحرب على إيران باضطراب كبير في إمدادات الطاقة، نتيجة التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبي المضيق بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا على إيران، أدى إلى مقتل مئات الإيرانيين، بينهم مسؤولون كبار.