أكّد وزير الخارجية البرتغالي باولو رانغل أهمية اعتراف البرتغال ودول أخرى بدولة فلسطين في إطار الضغط نحو حل الدولتين.
وفي حديث إلى التلفزيون العربي من نيويورك، أشار رانغل إلى أن اعتراف البرتغال بدولة فلسطين شكّل نهاية لعملية محتدمة شملت حوار معمق مع كل من فرنسا والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا وبلجيكا ولوكسمبورغ ودول أخرى. كما أجرت البرتغال حوارًا مثمرًا مع دول عربية ومع السلطة الفلسطينية.
وإذ أوضح أن بلاده وعدد من الدول وافقت على أنه من الضروري الاعتراف بالدولة الفلسطينية رأى الوزير البرتغالي أن على الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين تكثيف الجهود الدبلوماسية للتواصل مع إسرائيل ومع السلطات الفلسطينية بطريقه ملتزمة بما يسمح بالإصلاحات المؤسساتية في فلسطين.
كما شدّد رانغل على "ضرورة الالتزام بقواعد أساسيه ثلاث، وهي أن تعترف الدول العربية بدولة إسرائيل وأن تعترف الدول الغربية بدولة فلسطين".
باولو رانغل يتحدث عن وجهة نظر البرتغال عن حل الدولتين
ورأى أن اتخاذ الخطوات للاعتراف بالدولة الفلسطينية باتت ضرورية لتحقيق حل الدولتين والذي تعرض للخطر بعد التطورات الأخيرة خلال هذا النزاع في الشرق الأوسط.
كذلك يلفت وزير الخارجية البرتغالي إلى أن اعتراف 140 بدولة فلسطين سيخلق ضغطًا إضافيًا لإيقاف الأعمال التي تعيق إنشاء الدولة الفلسطينية، مؤكدًا أن "حالة النزاع بحد ذاتها تعيق إمكانية التوصل لحل الدولتين". واعتبر أن النتيجة الأولى الملموسة للاعتراف بدولة فلسطين تتمثل بزياده الضغط الدولي في هذا السياق.
رانغل رأى أن إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تنظيم الانتخابات في المدى القصير سوف يساهم في تشريع السلطة الفلسطينية بهدف بدء الخطوات الضرورية لفرض السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية بما في ذلك قطاع غزة الذي "يجب أن تغادره حماس بشكل كامل"، وفق الوزير البرتغالي.
الحرب على غزة من وجهة نظر وزير خارجية البرتغال
وفي ما يخص دور البرتغال المحتمل في وقف حرب الإبادة في قطاع غزة، أكد وزير الخارجية البرتغالي على "ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري وغير مشروط، مشيرًا إلى أهمية فرض ضغط دولي على حماس للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين كخطوة أساسية في تغيير الوضع الراهن".
ورأى أن بعض الإجراءات التي يمكن اتخاذها على مستوى الاتحاد الأوروبي قد تساهم في إقناع إسرائيل وربما الضغط عليها بهدف الالتزام بالمبادئ والمعايير التي أدت إلى التوصل إلى إعلان نيويورك. ويشمل ذلك وقف بناء المستوطنات لأنها تعيق انشاء الدولة الفلسطينية.
كما يجب السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة الذي يعاني من وضع إنساني كارثي، مما يخلق بيئة مؤاتيه تؤدي إلى موافقة إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار.
إلى ذلك، أدان رانغل أي سيطرة إسرائيلية على قطاع غزة، ورأى أن الحل الوحيد للحد من التوتر في المنطقة يكمن في حل الدولتين، مشددًا أن إنشاء دولة فلسطينية يدعم أمن إسرائيل وختم رانغل بالقول: "إن مستقبل المنطقة يعتمد بشكل كبير على حل الدولتين".