أعلن وزير البيئة اللبناني ناصر ياسين اليوم الثلاثاء، أن كلفة إعادة الإعمار المرتبطة بالعدوان الإسرائيلي الأخير على البلاد تفوق 10 مليارات دولار.
تصريحات ياسين جاءت في إطلالة من استديوهات التلفزيون العربي في لوسيل، تطرّق خلالها إلى إعادة الإعمار، بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ.
كما تناول ملفات الاعتداءات الإسرائيلية، وعودة النازحين السوريين بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وأنهى الوقف الهش لإطلاق النار قصفًا متبادلًا بين إسرائيل ولبنان، بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ثم تحول إلى حرب واسعة على لبنان في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.
وزير لبناني يتحدث عن تكلفة إعادة إعمار لبنان
وفي لقاء خاص عبر شاشة التلفزيون العربي، قال ياسين: إن "الدولة اللبنانية لا تزال في مرحلة دراسة كل الواقع والحاجات والأضرار والاحتياجات بعد العدوان الإسرائيلي"، مشيرًا إلى أن التقدير الأولي للتكاليف هو نحو 10 مليار دولار.
واعتبر الوزير اللبناني أن هذا المبلغ كبير جدًا بالنسبة للاقتصاد اللبناني، إذ يشكل تقريبًا نصف الناتج المحلي للبلاد.
وتابع أن الحكومة اللبنانية ستضع كثيرًا من الأمور على جدول أعمال الرئيس المقبل، منها ما يتعلق بإعادة الإعمار، والاقتصاد والعلاقة مع سوريا والحوارات الداخلية، وتطبيق بنود في اتفاق الطائف لم تدخل حيز التنفيذ بعد.
وأشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية مع سوريا لا تزال قائمة وستستمر، آملًا أن يتم وضع ملف اللاجئين على طاولة المفاوضات مع الإخوة السوريين.
وأكد أن العلاقة بين لبنان وسوريا يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأمل أن تشهد سوريا انتقالًا سلميًا وديمقراطيًا للسلطة، وأن يحلّ السوريون مشاكلهم وقضاياهم بأنفسهم من دون أي تدخل خارجي.
ورأى أن الاستقرار في سوريا سيؤثر إيجابًا على لبنان، متحدثًا عن ارتباط تاريخي وثقافي واجتماعي واقتصادي بين البلدين.
وشدد الوزير اللبناني على وجوب ضبط الحدود، لعدة أسباب منها الأمني وما يتعلق بالتهريب.
الانتهاكات الإسرائيلية
وبشأن الانتهاكات الإسرائيلية في "المنطقة العازلة" على الحدود السورية، أشار ياسين إلى أن الاحتلال الذي يدمر في غزة ولبنان لديه أفكار توسعية، مشيرًا إلى أن تل أبيب ليس لديها أي أهداف إسترايجية سوى التدمير والاحتلال.
وأضاف أن إسرائيل تستغل المرحلة الانتقالية في سوريا لمزيد من التدمير، ما يستوجب موقفًا عربيًا واضحَا من قِبل جامعة الدولة العربية حيال العدوان على غزة ولبنان وسوريا.