الخميس 16 أبريل / أبريل 2026
Close

وسائل بدائية لفحص الجثامين في غزة.. الفرق الطبية أمام تحديات صعبة

وسائل بدائية لفحص الجثامين في غزة.. الفرق الطبية أمام تحديات صعبة

شارك القصة

بعض جثامين الشهداء مقطعة الأصابع ومشوهة الملامح وعليها آثار تعذيب شديد - الأناضول
بعض جثامين الشهداء مقطعة الأصابع ومشوهة الملامح وعليها آثار تعذيب شديد - الأناضول
بعض جثامين الشهداء مقطعة الأصابع ومشوهة الملامح وعليها آثار تعذيب شديد - الأناضول
الخط
تتعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي تسليم جثامين الشهداء عارية، فبعضها مقطعة الأصابع، ومشوهة الملامح وعليها آثار تعذيب شديد.

مع تسلم الهيئات الصحية في قطاع غزة عشرات من جثامين الأسرى الفلسطينيين لدى الاحتلال الإسرائيلي، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، تتكشف جوانب أخرى من معاناة الفرق الطبية في التعرف على هوياتهم، بفعل تدمير أقسام مختبرات الطب الشرعي.

ولم يسلم أي من جوانب الحياة في قطاع غزة من تأثيرات الحرب الإسرائيلية المدمرة، فقد ظهر جليًا حجم الخراب الذي حل بالمستشفيات في ظل الاستهداف الإسرائيلي المتعمد لها، والنتيجة كانت تسوية أكثر من 60% منها بالأرض، وفق أرقام الأمم المتحدة.

"مشوهة الملامح"

وتأتي عمليات تبادل الأسرى بموجب خطة الرئيس الأميركي، لتكشف انحصار أداء الطب الشرعي، أحد أهم الأقسام المعنية مباشرة بأوضاع كهذه، بسبب الخراب الذي حل به وتدمير كل المعدات الخاصة، لا سيما الثلاجات.

وعند تسليم جثامين الشهداء من الأسرى الفلسطينيين، فإن الاحتلال يتعمد تسليمها عارية، فبعضها مقطعة الأصابع، مشوهة الملامح وعليها آثار تعذيب شديد.

وفي مستشفى ناصر الطبي في خانيونس جنوبي القطاع، حيث عرضت وزارة الصحة عددًا من جثامين الأسرى، ظهرت على وجوه عدد منهم أربطة ملفوفة بقوة على كامل الرأس والعينين، لحجب الرؤية تمامًا عن الأسرى خلال الاحتجاز.

وقال أحمد ضهير رئيس إدارة جثامين الشهداء بوزارة الصحة في غزة: "خلال الفترة الماضية، زوّدنا الصليب الأحمر بـ 120 جثمانًا، لكنه أمدّنا فقط بستة أسماء من الحالات التي تمّ التعرف عليها عبر السلطات الإسرائيلية".

وأضاف ضهير "عند فحص الجثامين، تبيّن أن إحدى الحالات تحتوي على خطأ، إذ إن رقم الهوية يعود لشابٍّ، بينما الجثمان يعود لرجلٍ مسنّ، ما يدلّ على وجود أخطاء في الأسماء والمعلومات الواردة إلينا".

كما وصلت أيضًا عدة جثامين عليها آثار إطلاق نار في الصدر والرأس، وأخرى تحمل شظايا وكسورًا في الجمجمة والأطراف إضافة إلى حالات متحللة وأخرى متجمدة.

وسائل بدائية لفحص الجثامين في غزة

وقال ضهير: "الجثامين التي وصلت إلينا في الدفعة الأولى وعددها 45 جثمانًا، كانت في معظمها بدون ملابس، أو يرتدي أصحابها ملابس داخلية فقط".

وأردف "وُجدت على العديد منها آثار تقييد عند المعصمين والكاحلين، أما بقية الجثامين، فقد ظهر عليها تحلّل جزئي وتجمد واضح، إضافة إلى وجود إصابات بأعيرة نارية في منطقة الصدر لدى بعضهم، وفي الرأس لدى آخرين".

وكل هذه التفاصيل المتعلقة بحالة جثامين الأسرى الفلسطينيين تستدعي وجود فرق طبية متخصصة ومزوّدة بأحدث المعدات، من أجل التعرف على هوياتهم وإبلاغ عائلاتهم.

لكن نقص الإمكانات والمعدات الطبية المتقدمة يجبر الأطباء على الاعتماد على وسائل بدائية في عمليات الفحص والتشخيص.

إذ يعمدون إلى المشاهدة بالعين المجردة وتصوير الجثامين من دون إجراء أي تشريح طبي كما تقتضي ضرورات الطب الشرعي.

وتبرز قتامة الوضع الطبي في هذه الحالة، حين تؤكد وزارة الصحة في غزة أن فريق الطب الشرعي، لا يتجاوز عدد أفراده ستة عشر شخصًا، يقفون عاجزين لتأكيد نتائج فحوصات وراثية لتسعين جثمانًا من بين 135 تسلموها.

واهتدت وزارة الصحة في غزة مجبرة، إلى التحضير لدفن جثامين الشهداء في مقابر المجهولين مع الاحتفاظ بالصور، تحسبًا لأي عملية توثيق أو مطابقة مستقبلية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي