Skip to main content

وسام مرموق من ماكرون.. تكريم آخر بائع صحف متجول في باريس

الإثنين 4 أغسطس 2025
لا يزال علي أكبر يتجول في شوارع العاصمة الفرنسية ويبيع الصحف منذ 50 عامًا - نيويورك تايمز

يستعد بائع جرائد متجول من أصل باكستاني يبلغ من العمر 73 عامًا للحصول على أحد أهم الأوسمة المرموقة في فرنسا، بعد أن أمضى أكثر من 50 عامًا في بيع الصحف اليومية على أرصفة المقاهي والمطاعم في الحي اللاتيني الأنيق في باريس. 

فبعد أن انتقل الرجل الذي يدعى علي أكبر إلى فرنسا عام 1973، بدأ ببيع الصحف مستخدمًا مزيجًا من الفكاهة والحيوية لجذب السكان المحليين والتغلب على تراجع المبيعات.

بائع الصحف يحظى بوسام الاستحقاق الوطني برتبة فارس

في سبتمبر/ أيلول المقبل، سيمنحه الرئيس إيمانويل ماكرون وسام الاستحقاق الوطني برتبة فارس، وهو من أهم الأوسمة التي تمنحها فرنسا تكريمًا للإسهامات المتميزة في المجالين المدني أو العسكري.

وبدأ أكبر، وهو من مواليد مدينة راولبندي في شمال باكستان، ببيع نسخ من مجلة شارلي إيبدو الأسبوعية الهزلية للطلاب في جامعة السوربون والمؤسسات المجاورة.

وتراجعت مهنة بيع الصحف على الأرصفة في باريس بدءًا من سبعينيات القرن الماضي، إذ أصبح التلفزيون تدريجيًا مصدرًا رئيسيًا للأخبار بدلًا من الإصدارات المطبوعة، وهي العملية التي تسارعت مع ظهور الإنترنت.

لكن أكبر، آخر بائع صحف لا يزال يتجول في شوارع العاصمة الفرنسية، نجح في الحفاظ على هذا التقليد حيًا بابتسامته الدائمة، وحسه الفكاهي المرح، وتفانيه الكبير.

مهمة صعبة في عصر النشر الرقمي

وبحسب وكالة "رويترز"، قال أكبر: "ببساطة.. أعشق ملمس الصحيفة.. لا أحب الأجهزة اللوحية وما شابه ذلك. لكنني أحب القراءة.. كتب حقيقية. وليس أبدًا على الشاشات". 

وأضاف: "لدي أسلوب خاص في بيع الصحف. ألقي النكات، ليضحك الناس. أحاول أن أكون إيجابيًا وإضفاء طابع خاص.. أحاول كسب محبة الناس، لا ما في جيوبهم". لكن المهمة أصبحت أكثر صعوبة في عصر النشر الرقمي.

ومضي يقول: "أبيع نحو 20 نسخة من صحيفة لوموند في غضون ثماني ساعات.. كل شيء أصبح رقميًا في الفترة الراهنة. الناس ببساطة لا يشترون الصحف".

ورغم كل تلك التحديات، يواصل أكبر بيع الصحف عاقدًا العزم على الاستمرار ما دامت صحته تعينه على ذلك. ويقول كثيرون من سكان الحي اللاتيني إنه أحد الأشخاص الذين يجعلون الحي حقيقيًا غير مصطنع.

وقالت ماري لور كاريير، إحدى الزبائن: "علي بمثابة مؤسسة.. أشتري منه صحيفة لوموند يوميًا. في الواقع، لا نشتري منه الصحيفة فحسب، بل نشاركه في شرب القهوة، وأحيانًا نتناول معه الغداء". 

المصادر:
رويترز
شارك القصة