الأحد 13 سبتمبر / سبتمبر 2026
Close

وسطاء جدد لحل أزمة هرمز.. ما هي النقاط العالقة في اتفاق طهران وعُمان؟

وسطاء جدد لحل أزمة هرمز.. ما هي النقاط العالقة في اتفاق طهران وعُمان؟

شارك القصة

 توسع إدارة ترمب نطاق اتصالاتها من أجل الضغط على طهران - غيتي
توسع إدارة ترمب نطاق اتصالاتها من أجل الضغط على طهران - غيتي
توسع إدارة ترمب نطاق اتصالاتها من أجل الضغط على طهران - غيتي
الخط
أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن البلدين توصلا إلى اتفاق بشأن خريطة الملاحة البحرية، فيما اتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى عرقلة مسار المحادثات والتوصل إلى نتائج نهائية.

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أنّ طهران ومسقط توصّلتا إلى اتفاق بشأن خريطة حركة الملاحة في مضيق هرمز، لكنّه أشار في الوقت نفسه إلى استمرار وجود نقاط عالقة، من دون الكشف عن تفاصيلها.

وأضاف بقائي أنه وبالرغم من عرقلة الولايات المتحدة، فإنّ المحادثات بين طهران وسلطنة عُمان تسير بـ"خطى ثابتة وإيجابية".

وقال: "على الرغم من عرقلة الولايات المتحدة، فإن المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان تسير بخطى ثابتة وإيجابية، وقد تم التوصل إلى اتفاق بشأن خريطة حركة الملاحة، ويأتي هذا الإجراء ثمرةً لتعاون جماعي بين مختلف الجهات، بقيادة وزارة الخارجية، وبمشاركة فعّالة من قطاعات الدفاع والأمن والبيئة في البلاد".

ما هي التفاصيل العالقة؟

وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران ياسر مسعود، بأنّ الاتفاق على مسارات دخول السفن والناقلات إلى مضيق هرمز ومغادرتها منه قد حُسم، فيما لا تزال تفاصيل أخرى قيد البحث، من بينها الخدمات التي ستُقدّمها جهات الملاحة الإيرانية والعمانية للسفن والناقلات والرسوم المترتبة عليها.

وتشمل الخدمات المرتقبة، وفق ما نقلته مصادر، جوانب بيئية وتوفير الوقود وضمان مرور السفن والناقلات بأمان، على أن تحصل الجهات المعنية على رسوم في مقابل هذه الخدمات، من دون الكشف حتى الآن عن قيمتها أو آلية تحصيلها.

وأضاف المراسل أنّ وزارة الخارجية الإيرانية كانت قد أكدت، خلال مؤتمر صحفي عقد قبل أيام، أنّ الاتفاق على التفاصيل المُتعلّقة بهذه الخدمات من شأنه أن يُحدّد طبيعة الرسوم وآلية تقديم الخدمات للسفن والناقلات العابرة لمضيق هرمز.

"وسطاء جدد"

ومع تعثّر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران، وسّعت الإدارة الأميركية نطاق اتصالاتها لتشمل دولًا قد تتمكّن من ممارسة ضغوط على طهران أو تخفيف موقفها المتشدّد.

وبينما تتواصل المُحادثات بين إيران وسلطنة عمان، وكذلك مع باكستان وتركيا وقطر، بوتيرة متفاوتة، وسّعت الإدارة الأميركية اتصالاتها لتشمل أطرافًا أوروبية ربما لم تكن ضمن الخيارات المتوقعة، وفقًا لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي الجديد لكسر جمود المفاوضات في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة وإيران إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لشحن النفط عالميًا.

ووفقًا للصحيفة، التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الثلاثاء، نظيرته النمساوية بيتي ماينل رايزنغر في واشنطن، كما أجرى الأربعاء اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية اليوناني جيورجوس جيرابتريتيس.

ولم تكن هذه الاتصالات لافتة في سياق العلاقات الطبيعية بين الولايات المتحدة وحليفتيها الأوروبيتين، كما جاءت البيانات الرسمية لوزارة الخارجية الأميركية مقتضبة وفضفاضة، ولم تذكر إيران بالاسم ضمن موضوعات البحث.

لكن اتضح لاحقًا أنّ الوزيرين الأوروبيين أجريا، بعد وقت قصير من محادثاتهما مع روبيو، اتصالين الخميس بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

ووفقًا للصحيفة، يرى محللون أنّ دخول النمسا واليونان على خط الاتصالات لا يمثل بالضرورة محاولة وساطة رسمية، بقدر ما يعكس مسعى متزايدًا لوقف الصراع، في ظل اتساع تداعياته لتشمل عددًا متزايدًا من الدول خارج الشرق الأوسط.

ارتباطات مباشرة بتداعيات الحرب

قد لا تبدو النمسا واليونان خيارين واضحين للمساعدة في الملف الإيراني، لكن فيينا تستضيف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي ستؤدي دورًا محوريًا في أي تسوية تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، كما استضافت المفاوضات النهائية التي أفضت إلى الاتفاق النووي الإيراني عام 2015.

أما اليونان، فهي دولة بحرية رئيسية في البحر المتوسط، ولديها مصالح كبيرة في قطاع الشحن عبر مضيقي هرمز والبحر الأحمر.

وأظهرت بيانات وزارات الخارجية النمساوية واليونانية والإيرانية أن الملف الإيراني كان من أبرز موضوعات المحادثات التي جرت هذا الأسبوع.

وقالت وزارة الخارجية اليونانية إن وزير الخارجية جورج جيرابيتريتيس تلقى من عراقجي إحاطة بشأن "التطورات الإقليمية، ولا سيما المحادثات الجارية بشأن مضيق هرمز"، مشيرة إلى أن جيرابيتريتيس "شدد على أهمية حرية الملاحة والأمن البحري".

من جهتها، عرضت وزارة الخارجية النمساوية استضافة أي محادثات محتملة جديدة مع إيران، وقالت إنّ وزيرة الخارجية شددت خلال اتصالها بعراقجي على "الحاجة الملحة إلى استعادة الاستقرار في المنطقة من خلال جهود دبلوماسية جادة".

وأضافت الوزارة: "لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري. ولا يزال الحل الدبلوماسي ممكنًا. وأولويتنا هي ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - ترجمات