سجلت أسعار النفط، الأربعاء، تراجعًا لليوم الثاني على التوالي، في ظل توقعات بإمكان استئناف تدفق الإمدادات من الشرق الأوسط، مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم نحو اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو/ تموز بمقدار 1.52 دولار، أو 1.38%، إلى 108.35 دولارات للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو/حزيران 1.50 دولار، أو 1.47%، إلى 100.77 دولار، بعد خسائر كبيرة في الجلسة السابقة.
آمال بالتهدئة في الشرق الأوسط
وجاءت هذه التراجعات عقب تصريحات مفاجئة لترمب أعلن فيها تعليقًا مؤقتًا لعملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى إحراز تقدم نحو اتفاق شامل مع طهران، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
ورغم ذلك، أكد ترمب استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، في وقت يُعد فيه مضيق هرمز شريانًا حيويًا ينقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا، وقد تأثرت حركة الملاحة فيه منذ اندلاع المواجهات أواخر فبراير/ شباط.
وكانت الأسعار قد سجلت ارتفاعات حادة مؤخرًا بفعل اضطراب الإمدادات، إذ بلغ خام برنت أعلى مستوياته منذ مارس/ آذار 2022 خلال الأسبوع الماضي.
في المقابل، أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي انخفاض مخزونات الخام في الولايات المتحدة للأسبوع الثالث على التوالي بمقدار 8.1 ملايين برميل، إلى جانب تراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
الذهب يواصل الصعود
وعلى صعيد المعادن، ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% مدعومة بتراجع الدولار، في ظل انحسار مخاوف التضخم نتيجة انخفاض أسعار النفط.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية إلى 4633.31 دولارًا للأوقية، كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية بالنسبة ذاتها.
ويرى محللون أن تراجع المخاطر الجيوسياسية ساهم في دعم المعدن الأصفر، رغم استمرار الترقب في الأسواق لمسار السياسة النقدية الأميركية، خاصة مع اقتراب صدور بيانات الوظائف التي قد تؤثر على توجهات أسعار الفائدة.
كما سجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب، إذ ارتفعت الفضة 2.7%، والبلاتين 1.7%، والبلاديوم 2.1%.