أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، أنه لا يسعى إلى عقد قمة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، لكنه كشف أنه قد يزور الصين بناء على دعوة من شي، والتي قال ترمب إنها وُجهت إليه.
وذكر عبر تروث سوشيال: "قد أذهب إلى الصين، لكن لن يكون ذلك إلا بناء على دعوة من الرئيس شي، والتي تم توجيهها رسميًا... وإلا فلن أهتم".
وفي وقت سابق، ناقش مساعدون لترمب وشي احتمال عقد اجتماع بين الزعيمين، خلال رحلة للرئيس الأميركي إلى آسيا في وقت لاحق من هذا العام حسبما قالت مصادر لوكالة "رويترز".
وستكون هذه الرحلة أول لقاء مباشر بين الزعيمين، منذ بدء الولاية الرئاسية الثانية لترمب، في وقت لا يزال فيه التوتر التجاري والأمني بين القوتين العظميين المتنافستين يتصاعد.
وفي حين لم يتم وضع اللمسات النهائية على خطط للاجتماع، تشمل مناقشات على جانبي المحيط الهادئ احتمال توقف ترمب في وقت قريب من موعد قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي في كوريا الجنوبية، أو إجراء محادثات على هامش الحدث الذي سيُعقد في 30 أكتوبر/ تشرين الأول.
ويقول محللون إن الجولة الثالثة من المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي تجري في ستوكهولم هذا الأسبوع قد تمهد الطريق قبل قمة للزعيمين في الخريف. ومن المرجح أن يؤثر أي تصعيد جديد للرسوم الجمركية وقيود التصدير على خطط عقد اجتماع مع شي.
المكالمة الأخيرة
والشهر الماضي، أجرى كل من ترمب وشي مكالمة هاتفية، قال الرئيس الأميركي إنها أفضت إلى "خلاصة إيجابية للغاية"، مشيرًا إلى أن كلًا منهما دعا الآخر لزيارة بلاده.
من جهتها، أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" بأن الاتصال جرى "بطلب من الرئيس الأميركي"، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية بشأنه.
بدوره، كتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال: "دام الاتصال قرابة ساعة ونصف ساعة، وأثمر خلاصة إيجابية للغاية لصالح البلدين". وأشار إلى أن مسؤولين تجاريين من الطرفين سيلتقون "قريبًا".
وأكد ترمب أن المحادثات بينه وبين نظيره الصيني تركزت على التجارة، ولم يتم التطرق إلى ملفات خارج هذه الإطار، وقال: "الرئيس شي دعاني والسيدة الأولى بلباقة لزيارة الصين، وقمت بالمثل. كوننا رئيسين لأمتين عظيمتين، هذا أمر نتطلع كلانا للقيام به".
من جهته، شدد الرئيس الصيني خلال مباحثاته الهاتفية مع نظيره الأميركي على ضرورة "تصحيح مسار" العلاقات الثنائية، وقال لترمب: "تصحيح مسار سفينة العلاقات الصينية الأميركية الكبيرة تتطلب منا الإمساك جيدًا بالدفة وتحديد الوجهة، لا سيما إزالة كل أشكال التدخل وحتى التدمير".