وسط التصعيد الأميركي.. هل هددت إيران باستهداف مفاعل ديمونا الإسرائيلي؟
تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا مقطع فيديو زعموا أنّ الإعلام الإيراني، المقرب من الحرس الثوري، نشره لاستهداف مفاعل "ديمونا" الإسرائيلي، كرسالة تهديد مباشرة للإسرائيليين، في ظل التهديدات الأميركية الأخيرة بضرب إيران.
ويأتي تداول الفيديو المضلل في وقت تواصل فيه إسرائيل برفع حالة التأهب إلى أعلى مستوى تحسبًا لأي هجوم أميركي محتمل على إيران، خشية أن ترد طهران بمهاجمة تل أبيب، وفقًا لما نشرته هيئة البث الإسرائيلية الإثنين.
هل هددت إيران باستهداف مفاعل ديمونا؟
بدوره، تحقق فريق "مسبار" في التلفزيون العربي من الادعاء ووجد أنه مضلل، إذ إن الفيديو قديم، وليس لمقطع فيديو بثته وسائل إعلام إيرانية حديثًا، خلال التصعيد الأميركي الإيراني الأخير.
وأظهرت التحقيق أن الفيديو نشرته وسائل إعلام إيرانية في يونيو/ حزيران 2025، خلال ما عُرف بـ"حرب الـ12 يومًا" بين إيران وإسرائيل.
وأوضحت حينها أنه يمثل تصويرًا ثلاثي الأبعاد لمنشأة ديمونا النووية الإسرائيلية، بوصفه رصدًا لإحدى أكثر البنى التحتية العسكرية حساسية في صحراء النقب، في إطار رسالة تهديد من إيران.
واندلعت الحرب بين إيران وإسرائيل في الفترة من 13 إلى 24 يونيو، إثر هجوم إسرائيلي أطلق عليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اسم "الأسد الصاعد"، استهدفت خلاله مئات المقاتلات الإسرائيلية المنشآت النووية والمواقع الحيوية في إيران.
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران
والإثنين، نقلت القناة 12 العبرية عن قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، رافي ميلو، قوله: "إن طهران قد ترد على أي هجوم أميركي بمحاولة استهداف إسرائيل".
وأضاف أن "القوات الأميركية تنتشر في منطقة الخليج العربي"، دون وضوح كامل للخطوات المقبلة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح مؤخرًا بإرسال "أسطول ضخم" إلى الشرق الأوسط، بهدف "مراقبة إيران" على حد تعبيره، مستبعدًا احتمال توجيه ضربة لها.
وقال في مقابلة صحفية "أفضل ألا أرى أي شيء يحدث، لكننا نراقبهم عن كثب"، ووصف هذه القوة بأنها "أسطول حربي" و"ضخم"، قبل أن يستدرك بالقول "ربما لن نضطر لاستخدامه".