وسط التهديدات الأميركية.. فنزويلا تدعو لاحترام مجالها الجوي
دعت الحكومة الفنزويلية إلى احترام مجالها الجوي "بشكل غير مشروط"، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المجال الجوي فوق فنزويلا وحولها سيتم إغلاقه بشكل كامل.
جاء ذلك في بيان على موقع وزارة الخارجية الفنزويلية، أفاد بأن المجال الجوي للبلاد محمي وفق معايير منظمة الطيران المدني الدولي، كما أكد أن فنزويلا لن تقبل بأي "أوامر أو تهديدات أو تدخلات صادرة عن أي قوة أجنبية".
وأفاد البيان بأن أي كيان غير المؤسسات الفنزويلية لا يملك سلطة التدخل في استخدام المجال الجوي للبلاد أو عرقلته أو فرض شروط عليه.
وأشار إلى تعليق الحكومة الأميركية رحلات إعادة المهاجرين الفنزويليين، بشكل أحادي، مبينًا أن هذه الرحلات تُنفَّذ في إطار خطة "العودة إلى الوطن" بهدف إعادة الفنزويليين إلى بلادهم بشكل منتظم أسبوعيًا.
"طموحات استعمارية"
ولفت البيان الفنزويلي أيضًا إلى أن التحركات العسكرية الأميركية تشكل تهديدًا لمنطقة الكاريبي ومنطقة شمال أمريكا الجنوبية.
ودعا المجتمع الدولي والدول ذات السيادة والأمم المتحدة والمنظمات متعددة الأطراف المعنية إلى عدم التزام الصمت إزاء هذه التحركات.
وشدد البيان على أن فنزويلا ستردّ على الممارسات التي ستستهدفها بكامل القوة التي يمنحها لها القانون الدولي و"روح شعبنا المناهضة للإمبريالية، بطريقة مشرّفة ومشروعة". كما أكد أن فنزويلا ستواصل ممارسة سيادتها المحمية بالقانون الدولي على مجالها الجوي بشكل كامل.
من جهته، عبّر وزير خارجية فنزويلا إيفان خيل عن رفضه لتصريحات ترمب، مبينًا أن هذا الموقف "يعكس نهجًا ينطوي على طموحات استعمارية تجاه منطقة أمريكا اللاتينية".
وأضاف في تدوينة له، السبت، على منصة "إكس"، أن بلاده ترفض تصريحات ترمب والتي اعتبرها "تهديدًا" ضد سيادة بلد آخر.
وأوضح أن مثل هذه التصريحات تشكل إجراءً "أحاديًا تعسفيًا وعدائيًا" لا ينسجم مع أبسط مبادئ القانون الدولي، معتبرا إياها "جزءًا من سياسة الهجوم المستمر" ضد فتزويلا.
هجوم محتمل
وفي سياق متصل، ذكرت وسائل إعلام فنزويلية، أن مطار "سيمون بوليفار مايكيتيا" الدولي في العاصمة كاراكاس، وهو أهم مطار في فنزويلا، يواصل عملياته الجوية بشكل طبيعي رغم تصريحات ترمب.
والسبت، قال ترمب في تدوينة على حسابه بمنصته "تروث سوشيال" إنه "على جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات والمتاجرين بالبشر اعتبار المجال الجوي لفنزويلا وما حولها مغلقًا بالكامل".
والخميس، أصدر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تعليمات للقوات الجوية بـ"الجاهزية" تحسبًا لأي هجوم محتمل من الولايات المتحدة.
وتصاعدت التوترات مؤخرًا بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث أصدر ترمب، في أغسطس/ آب الماضي، أمرًا تنفيذيًا يقضي بزيادة استخدام الجيش بدعوى "مكافحة عصابات المخدرات" في أميركا اللاتينية.
وفي هذا السياق، أعلنت واشنطن إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة سواحل فنزويلا، فيما قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، إن الجيش جاهز للعمليات بما فيها تغيير النظام في فنزويلا.
وردًا على ذلك، أعلن مادورو، حشد قوات يبلغ قوامها 4.5 ملايين شخص في البلاد، والاستعداد لصد لأي هجوم محتمل.
ضربات فوق الكاريبي
وتؤكد واشنطن أن الهدف من الانتشار العسكري هو الحد من تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، لكن كاراكاس ترى أنه يرمي إلى إطاحة مادورو والاستيلاء على نفط فنزويلا.
ونفّذت القوات الأميركية ضربات ضد أكثر من 20 سفينة قالت إنها تشتبه في تهريبها للمخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ منذ بداية سبتمبر/ أيلول الفائت، ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصًا.
وأثارت الهجمات التي شنها الجيش الأميركي على قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، بادعاء تهريبها للمخدرات، والاستهداف المباشر للأشخاص على متنها، جدلًا بشأن "عمليات القتل خارج نطاق القانون" في المجتمع الدولي.