للسنة الثانية على التوالي، يحلّ رمضان على أهل غزة مثقلًا بظروف إنسانية قاسية، إذ يعيش أغلبية الأهالي بلا مأوى، أو بين الأنقاض وفي الخيام المهترئة.
يعود رمضان إلى غزة والقلوب مثقلة بحكايات الفقد والألم بعد أن أضحى آلاف الأيتام والأرامل يعيشون في العراء، إمّا بين أنقاض المنازل أوبين جدران خيامٍ مهترئة، إذ دمرت إسرائيل الآلاف من الوحدات السكنية.
مشقة تحضير الطعام
وعلى فرش مبسوطة على الأنقاض تجمعوا لتناولوا ما تبقى لهم من طعام. وأضحت الوجبات ثروة نادرة للعوائل الغزية تثقل مطالب الآباء لسدِ جوع أبنائهم.
ففي مخيم جباليا وبين أنقاض منزله أضحت المياه النظيفة بالنسبة لمحمد حسن عملة نادرة، فتحضير الطعام يُعدُّ تحديًا لمحمد وعائلته في شهر الصيام في ظل غياب وسائل الطهي واعتماد العائلة على مخلفات البلاستيك وبقايا الأخشاب لتسهيل إعداد الطعام، إذ حولت الحرب الإسرائيلية الناس في غزة إلى فقراء بنسبة فقر في القطاع بلغت 100%، بحسب بيانات البنك الدولي.
صعوبات في تأمين الطعام والوقود
ظروف إنسانية قاسية يواجه خلالها الغزيون صعوبات في تأمين الطعام والماء والوقود، وسط انعدام القدرة الشرائية رغم محاولات إبراز الفرحة بقدوم الشهر الكريم.
وقد أكّد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن أكثر من مليوني شخص في غزة يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية، في ظل ارتفاعٍ غير مسبوق للأسعار، ما يجعل الحياة اليومية أكثر قسوة لدى عشرات الآلاف من النازحين في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.