قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إن تل أبيب "لا تحتاج إلى إذن من أحد لضرب أهداف في غزة أو لبنان"، وذلك على الرغم من موافقتها على اتفاق وقف النار الأخير.
وقال نتنياهو خلال اجتماع لحكومته: "إسرائيل دولة مستقلة، لسنا مستعدين للتسامح مع هجمات ضدنا. نردّ على الهجمات وفق ما نراه مناسبًا... لا نسعى للحصول على إذن من أحد للقيام بذلك. نحن نتحكّم في أمننا"، حسب قوله.
"تحديد مهام" القوة الدولية
وجاء تصريح نتنياهو بعد أسبوع شهد زيارات متتالية لمسؤولين أميركيين كبار سعيًا إلى الحفاظ على الهدنة في غزة، كما أن صحيفة "هآرتس" العبرية نقلت قبل يومين أن واشنطن تتوقع من إسرائيل إخطارها مسبقًا قبل تنفيذ أي ضربات استثنائية في غزة.
وفي سياق آخر، أوضح مسؤول إسرائيلي منخرِط في المشاورات بشأن تشكيل القوة الدولية في قطاع غزة، في تصريح لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن العمل جارٍ على إعداد صيغة تتعاون من خلالها إسرائيل والولايات المتحدة لتحديد مهام وصلاحيات هذه القوة، إضافةً إلى التفويض الذي سيُمنَح من مجلس الأمن، على أن تُقدَّم هذه الصيغة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في القدس، عبد القادر عبد الحليم، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث يوم أمس مجددًا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حول هذا الموضوع، لكن لم تُكشف تفاصيل الحوار الذي جرى بينهما.
تحفظات إسرائيلية بشأن القوة الدولية
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن الجانب الإسرائيلي يبدي تحفظات كثيرة حول الصلاحيات التي ستمنح لهذه القوة.
وأضاف: "هنالك مخاوف إسرائيلية تحدثت عن أن إسرائيل لا تثق بالقوة الدولية، ولذلك حاولت منذ المرحلة الأولى التحفظ عليها".
وكان عدد من المسؤولين الإسرائيليين أبدوا تحفظات حول انضمام بعض الدول لهذه القوة، ومن بينها تصريحات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي رفض أي دور تركي في قطاع غزة، لا سيما إذا كان عسكريًا.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن مشاورات تجري خلف الكواليس لتحديد مهام القوة الدولية، والدول التي ستشارك فيها.
تصريحات روبيو
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو صرح أن القوة الدولية التي ستنتشر في قطاع غزة لا تزال قيد التشكيل، وثمة العديد من الدول التي تبدي اهتمامًا بالمشاركة، مشيرًا إلى أن العديد من الدول عرضتها المشاركة في تلك القوة، على أن تحظى تلك الدول بترحيب إسرائيلي.
كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع قطر وتركيا ومصر في هذا الشأن.