وسط تراجع التأييد الشعبي له.. ترمب يرجح اقتراب حرب إيران من نهايتها
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فجر اليوم الجمعة، أن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، مؤكدًا أنها تسير "بشكل سلس" وفق تقديراته.
وقال ترمب خلال فعالية أُقيمت في لاس فيغاس بولاية نيفادا إن العمليات العسكرية "من المفترض أن تنتهي قريبًا جدًا"، في وقت قدّم فيه الحرب على أنها محطة محدودة ضمن ولايته الثانية، واصفًا إياها بأنها "مجرد انعطافة بسيطة".
"نصر وشيك"
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي خلال مناسبة خُصصت للترويج لقانون "إلغاء الضرائب على الإكراميات"، حيث استعرض ما وصفه بإنجازات اقتصادية تحققت منذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025، مؤكدًا تحقيق "أفضل اقتصاد في تاريخ" الولايات المتحدة رغم التطورات العسكرية الأخيرة.
وأشار ترمب إلى أن قرار خوض الحرب كان ضروريًا، معتبرًا أن عدم التحرك كان سيؤدي إلى "أمور سيئة جدًا"، في إشارة إلى البرنامج النووي الإيراني، ومشددًا على أن بلاده "على وشك تحقيق النصر".
وقارن مدة العمليات الحالية بنزاعات سابقة، لافتًا إلى أن الحرب لم تستمر سوى شهرين، مقابل سنوات طويلة قضتها الولايات المتحدة في فيتنام وأفغانستان ومناطق أخرى.
تراجع شعبية ترمب
يأتي ذلك في وقت أظهرت نتائج استطلاع أجرته مؤسسة "إيبسوس" أن 51% من المشاركين يرون أن الحرب لم تكن تستحق كلفتها، بينما اعتبر 24% أنها مبررة.
وبيّن استطلاع آخر صادر عن جامعة كوينيبياك أن 65% من الناخبين يحمّلون ترمب مسؤولية ارتفاع أسعار البنزين مؤخرًا، على خلفية إغلاق مضيق هرمز، فيما عبّر 36% فقط عن رضاهم عن إدارته للملف الإيراني مقابل 58% أبدوا عدم رضاهم.
وتُظهر استطلاعات الرأي تراجع التأييد الشعبي للحرب مع إيران مع تحميل ترمب مسؤولية تداعياتها الاقتصادية رغم تأكيده اقتراب الحسم العسكري.
مساع "ديمقراطية"
لكن واشنطن شهدت أمس رفض مجلس النواب محاولة للحد من سلطة ترمب لشنّ حرب على إيران، في انتكاسة أخرى لمساعي الديمقراطيين لمعاودة إشراك الكونغرس في القرارات المرتبطة بالتحرّك عسكريًا في الشرق الأوسط.
وجاء التصويت الذي جرى بعدما أصرّ الديمقراطيون على طرح المسألة على جدول الأعمال، في ظل قلق في "كابيتول هيل" حيال الحرب التي اندلعت قبل ستة أسابيع في وقت يتخوّف المشرّعون من التكاليف المتزايدة وعدم وضوح الهدف النهائي وخطر اتساع رقعة الحرب.
وكان من شأن الإجراء أن يلزم ترمب بوضع حد "للعمليات العسكرية" ضد طهران ما لم يوافق الكونغرس عليها صراحة، استنادًا إلى قرار صلاحيات الحرب لعام 1973 الذي يحد من حرية الرئيس في القيام بأعمال عدائية مطوّلة من دون موافقة النواب.