الخميس 22 كانون الثاني / يناير 2026
Close

وسط تراجع عدد المواليد.. فخ الشيخوخة يهدد المجتمع التركي

وسط تراجع عدد المواليد.. فخ الشيخوخة يهدد المجتمع التركي

شارك القصة

لم يعد الزواج لدى كثير من الشباب الأتراك حاضرًا في أحاديثهم اليومية
لم يعد الزواج لدى كثير من الشباب الأتراك حاضرًا في أحاديثهم اليومية - غيتي
الخط
تشير الأرقام الرسمية في تركيا إلى ذهاب المجتمع نحو الشيخوخة ما يضع أمام الدولة تحديات جديدة، بحسب مراسل التلفزيون العربي.

تشير إحصائيات تركية إلى تراجع النمو السكاني في البلاد خلال العقدين الأخيرين، إذ تراجعت أعداد المواليد هذا العام، مقارنة بما كانت عليه في تسعينيات القرن الماضي.

ودفع هذا الوضع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تشجيع المواطنين على الإنجاب، وانتهاج سياسات حكومية تشجع الشباب على الزواج.

تحولات ثقافية ومجتمعية في تركيا

ولم تكن الشيخوخة وحدها ما يهدد المجتمع التركي، إذ ثمة تحولات ثقافية ومجتمعية جديدة تفرض نفسها على بنية الأسرة في تركيا.

ولا يبدي المواطن التركي بايت غوكهان إمره، الذي يعمل محاسبًا، انزعاجه من تأجر زواجه بقدر ما يحرص على زيادة دخله الشهري، حيث يتحدث عن التزامات مالية كثيرة ملقاة على عاتقه تجاه والديه وإخوته.

ووفقًا لمراسل التلفزيون العربي، أحمد غنام، لم يعد الزواج لدى كثير من الشباب الأتراك حاضرًا في أحاديثهم اليومية.

ويقول غوكهان للتلفزيون العربي: "لو نظرنا إلى إيجارات المنازل فإنها مرتفعة جدًا، والدخل منخفض قياسًا بتكاليف الزواج والمعيشة، هذا من أهم أسباب عدم تفكيري بالزواج في الوقت الحالي".

ويعد الانخفاض في معدل الخصوبة الإجمالي في تركيا مقلقًا، نظرًا لوصوله إلى 1.50 العام الماضي وهو تراجع واضح في معدل الولادات السنوي وفق معهد الإحصاء؛ من 24 بالألف في تسعينيات القرن الماضي، إلى نحو 3.4 بالألف عام 2025.

وتشير هذه الأرقام إلى ذهاب المجتمع التركي نحو الشيخوخة ما يضع أمام الدولة تحديات جديدة، بحسب مراسل التلفزيون العربي.

"عام الأسرة" للتشجيع على الزواج

ويقول محمد فاتح ايصان، مدير مركز السياسات الديموغرافية في جامعة مرمرة: "تكاليف البنى التحتية لمجتمع ترتفع فيه الشيخوخة أعلى مقارنة بمجتمع يتميز بارتفاع معدلات الخصوبة".

ويضيف في تصريحات للتلفزيون العربي أن "ما تحتاجه أي دولة لمواجهة كهولة مجتمعها هو سياسات مجتمعية تواجه في الدرجة الأولى التحولات الثقافية والأسرية مع تطوير سياسات سكانية طويلة الأمد".

وأطلق الرئيس التركي على هذا العام اسم "عام الأسرة"، ولتحقيق ذلك، أقرت سياسات حكومية تشجع على الزواج وتدعم زيادة الإنجاب.

وشجع أردوغان قبل نحو عشر سنوات على إنجاب ثلاثة أطفال، لكن مع تراجع معدلات الخصوبة، بات الرئيس يشجع على إنجاب خمسة أطفال في الأسرة الواحدة.

ووفقًا لمراسل التلفزيون العربي، فإنّ الاهتمام السياسي التركي بالملف، دفع الرئاسة لإعلان العقد القادم، عقدًا للأسرة والسكان حيث يرتبط نجاح هذا المسار بوضع سياسات مجتمعية وأسرية تنقل البلاد إلى مصاف الدول الفتية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي