وسط ترحيب أممي.. غزة تترقب دخول الاتفاق حيز التنفيذ
أفاد مراسل التلفزيون العربي، اليوم الخميس، باستشهاد 10 فلسطينيين جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر اليوم، في وقت أعلنت فيه إسرائيل أن وقف إطلاق النار في غزة سيبدأ بعد 24 ساعة.
ويأتي ذلك رغم التوصل إلى اتفاق يُفترض أن ينهي عامين من حرب الإبادة على القطاع المحاصر والمدمّر، والذي تم التوصل إليه برعاية قطرية ومصرية ووفقًا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
نقاشات بشأن معبر رفح الحدودي
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن عددًا من الفلسطينيين أصيبوا بجروح عقب استهداف مجموعة من المواطنين قرب مفترق بني سهيلا شرقي خانيونس.
وفي الأثناء، قالت مصادر للتلفزيون العربي إنه يجري تجهيز معدات لإدخالها إلى قطاع غزة للمساهمة في رفع الركام واستخراج جثث الأسرى بموجب الاتفاق الجديد.
وأضافت المصادر أن نقاشات جارية حول الجهة التي ستتولى إدارة الطرف الفلسطيني من معبر رفح على الحدود مع مصر بعد فتحه، مشيرةً إلى أن إسرائيل ستبدأ إخلاء الجانب الفلسطيني من المعبر بدءًا من مساء اليوم.
وقف النار في غزة سيبدأ بعد 24 ساعة
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الاتفاق ينص على فتح معبر رفح بعد 72 ساعة من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
من جانبها، أعلنت الحكومة الإسرائيلية، أن وقف إطلاق النار في غزة سيبدأ في غضون 24 ساعة بعد اجتماعها مساء الخميس.
وقالت متحدثة الحكومة الإسرائيلية شوش بادروسيان، في مؤتمر صحفي، إن "المجلس الوزاري المصغر (الكابنيت) سيعقد اجتماعًا مساء اليوم، يعقبه اجتماع للحكومة بأكملها".
وأشارت إلى أنه "في غضون 24 ساعة من انعقاد اجتماع مجلس الوزراء، سيبدأ وقف إطلاق النار في غزة".
وأضافت: "سيعيد الجيش الإسرائيلي انتشاره إلى الخط الأصفر كما هو موضح في الخرائط، التي تم توزيعها، وبعد فترة الـ24 ساعة هذه، تبدأ نافذة الـ72 ساعة، حيث سيتم إطلاق سراح جميع رهائننا (الأسرى) وإعادتهم إلى إسرائيل".
الأونروا مستعدة لإدخال مساعدات
من جانب آخر، رحبت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، الخميس، باتفاق وقف إطلاق النار في غزة معتبرة أنه يثير "ارتياحًا كبيرًا".
وأكدت الأونروا استعدادها لإدخال مساعدات إلى القطاع بكميات كافية لسد حاجات سكانه في ظل الأزمة الإنسانية البالغة.
وكتب المدير العام للوكالة فيليب لازاريني على "إكس": إن "الأونروا لديها طعام وأدوية وغيرها من الإمدادات الأساسية لغزة" حيث أعلنت الأمم المتحدة انتشار المجاعة.
وأضاف لازاريني: "لدينا ما يكفي لإطعام جميع السكان على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة".
وليل الأربعاء، أعلن الرئيس الأميركي توصّل إسرائيل وحماس إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بالاستناد إلى خطّة سلام من 20 بندًا قدّمها الشهر الماضي تنسحب إسرائيل بموجبها تدريجًا من القطاع الفلسطيني وتحرّر نحو ألفي أسير فلسطيني في مقابل الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين.
وقال لازاريني: "هو انفراج للأشخاص الذين عانوا القصف والنزوح والفقد وخسارة الأحبّة طوال سنتين"، مشيدًا بالعودة المرتقبة "للرهائن والمعتقلين الفلسطينيين إلى ذويهم بعد معاناتهم الشديدة".
ولطالما كانت الأونروا محطّ انتقاد من السلطات الإسرائيلية التي رفعت النبرة ضدّها عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقد حظرت تل أبيب أنشطتها على أراضيها في فترة سابقة من العام.
وقالت الوكالة إنها ما زالت تتعاون مع حوالى 12 ألف موظّف في غزة وشدّد لازاريني على أن طواقم الأونروا "ضرورية لتطبيق الاتفاق، لا سيّما لتوفير الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم".
وقال "ينتظر أكثر من 660 ألف طفل بلهفة العودة إلى المدرسة"، مشيرا إلى أن مدرّسي الأونروا حاضرون لمساعدتهم.
"تقدم حقيقي"
إلى ذلك، رأى الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الخميس، أن "إسكات البنادق" في القطاع لا يكفي لتحقيق "تقدم حقيقي" بل يجب أيضا إزالة "العقبات" التي تعترض إيصال المساعدات الإنسانية.
وكرر غوتيريش في تصريح لوسائل الإعلام دعوته جميع الأطراف إلى "احترام كامل مندرجات" الاتفاق.
لكنه رأى أن "تحويل وقف إطلاق النار هذا إلى تقدم حقيقي، يستلزم أكثر من مجرد إسكات البنادق"، علمًا أن الأمم المتحدة دأبت منذ أشهر على إدانة عرقلة إسرائيل المساعدات.
وأضاف: "نحتاج إلى تأمين الوصول الكامل والآمن والمستدام للعاملين في المجال الإنساني، وإزالة الصعوبات الإدارية والعقبات، وإعادة بناء البنية التحتية المدمرة".
وقال غوتيريش: "الأمم المتحدة جاهزة لتقديم دعمها الكامل. نحن وشركاؤنا مستعدون للتحرك الآن، ولدينا ما يلزم من مهارة وشبكات توزيع وعلاقات مع المجتمع محليًا".
وتابع: "المواد جاهزة، وفرقنا مستعدة. يمكننا زيادة المساعدات في ما يتعلق بالأغذية والمياه والرعاية الصحية والمأوى"، داعيًا أيضًا إلى زيادة التمويل.