الأربعاء 18 فبراير / فبراير 2026
Close

وسط ترحيب أميركي.. بدء تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان

وسط ترحيب أميركي.. بدء تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان

شارك القصة

تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية في لبنان
بدأت حركة فتح تسليم سلاحها في مخيم برج البراجنة في إطار التنسيق مع الجيش اللبناني- غيتي
الخط
أفاد مراسل التلفزيون العربي في بيروت بأن عملية تسليم سلاح المخيمات الفلسطينية إلى الدولة اللبنانية بدأت بالسلاح المتوسط والثقيل.

بدأت السلطات اللبنانية، الخميس، تسلّم السلاح من المخيمات الفلسطينية، وفق ما أفاد مسؤول لبناني، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة أقرها الجانبان قبل نحو ثلاثة أشهر، وسعي بيروت لحصر السلاح بيد الدولة.

وجاء الإعلان عن بدء تسليم سلاح المخيمات عقب تكليف الحكومة اللبنانية في الخامس من أغسطس/ آب، الجيش وضع خطة لنزع سلاح حزب الله على أن يتم تطبيقها قبل نهاية العام.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي من برج البراجنة في بيروت، رامز القاضي، بأن هذه العملية جاءت تطبيقًا لمخرجات القمة التي عُقدت في مايو/ أيار الماضي بين الرئيسين اللبناني والفلسطيني، والتي جرى خلالها التأكيد على بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح بيدها.

المبعوث الأميركي يرحب بالخطوة

ولفت المراسل إلى أن هذه العملية، التي كان من المفترض أن تبدأ في يونيو/ حزيران الماضي، تأخرت نحو شهرين.

وأشار إلى أن آليات تابعة للجيش اللبناني دخلت إلى المخيم لجمع السلاح، الذي يقتصر في مرحلته الأولى على السلاح الثقيل والمتوسط.

وعلى الفور، رحّب المبعوث الأميركي توم باراك باتفاق حركة فتح والسلطات اللبنانية على بدء نزع السلاح من المخيمات الفلسطينية في بيروت.

وكتب باراك في منشور على إكس: "نهنئ الحكومة اللبنانية وفتح على اتفاقهما حول نزع السلاح طوعًا من مخيمات بيروت"، معتبرًا أنه "إنجاز عظيم جاء نتيجة الخطوة الجريئة التي اتخذها مؤخرًا مجلس الوزراء اللبناني" و"خطوة تاريخية نحو الوحدة والاستقرار".

وفي السياق نفسه، ذكر مصدر أمني في أحد المخيمات الفلسطينية ببيروت أن حركة فتح ستبادر إلى تسليم السلاح، معتبرًا الخطوة تهدف إلى تشجيع الفصائل الأخرى على القيام بالمثل.

من جهته، قال رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير رامز دمشقية في بيان وزعته رئاسة الحكومة، "تبدأ اليوم المرحلة الأولى من مسار تسليم الأسلحة من داخل المخيمات الفلسطينية، انطلاقًا من مخيم برج البراجنة في بيروت، حيث ستُسلَّم دفعة أولى من السلاح وتُوضع في عهدة الجيش اللبناني".

وأوضح دمشقية المكلّف من الحكومة بالملف الفلسطيني أن عملية التسليم ستشكّل "الخطوة الأولى"، على أن "تُستكمل بتسلّم دفعات أخرى في الأسابيع المقبلة في مخيم برج البراجنة وباقي المخيمات".

وكان مسؤول أمن فلسطيني في مخيمات بيروت قد أفاد وكالة "فرانس برس" من دون الكشف عن هويته، بأنه "ستبدأ حركة فتح تسليم سلاحها في مخيم برج البراجنة في إطار التنسيق مع الجيش اللبناني".

"خطة تنفيذية لسحب السلاح"

واتفق الجانبان اللبناني والفلسطيني في 23 مايو خلال زيارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت، على "خطة تنفيذية لسحب السلاح من المخيمات"، وفق ما أفاد حينها مصدر حكومي لبناني "فرانس برس".

وكان من المقرر أن يبدأ تنفيذ الخطة منتصف يونيو/ حزيران في مخيمات بيروت على أن تليها المخيمات الأخرى.

ولا تتحكّم السلطة الفلسطينية بقرار كافة الفصائل الفلسطينية المسلّحة في مخيمات لبنان، وعلى رأسها حركة حماس.

ولا يبدو أن خطوة البدء بتسليم السلاح تحظى بإجماع بين كل الفصائل الفلسطينية.

وقال مصدر أمني فلسطيني في مخيم برج البراجنة لـ"فرانس برس" إن "مبادرة حركة فتح ببدء تسليم السلاح شكلية"، موضحًا أن هدفها "تشجيع بقية الفصائل على أن تحذو الخطوة ذاتها"، مشيرًا إلى أن "بقية الفصائل الفلسطينية التي تحظى بنفوذ في المخيم ومخيمات أخرى لم تقرر تسليم سلاحها بعد".

وقال عضو قيادة حركة فتح في منطقة بيروت بديع الهابط لـ"فرانس برس" إن ما يجري هو "تسليم السلاح غير الشرعي بحوزة أشخاص غير شرعيين"، موضحًا أن "بعضه ثقيل وبعضه متوسط".

وأضاف أن السلاح الفردي الذي بحوزة عناصر الأمن الفلسطيني في مخيمات اللاجئين لا يشمله هذا التسليم.

وبالإضافة إلى إقرارها نزع سلاح حزب الله قبل نهاية العام على وقع ضغوط أميركية، وافقت الحكومة اللبنانية على أهداف وردت في ورقة أميركية، كان حملها المبعوث الأميركي توم باراك إلى المسؤولين اللبنانيين في وقت سابق.

وتشمل الورقة تفاصيل حول جدول وآلية نزع الترسانة العسكرية، بدءا بوقف تحركات الحزب ونقل سلاحه على الأرض، وصولا إلى انتشار القوات المسلحة اللبنانية على مراحل في كل مناطق سيطرته، وتعزيز مراقبة الحدود.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي- أ ف ب