تراجعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، مبددة مكاسب الجلسة السابقة، في ظل ترقب الأسواق لاحتمال استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوع الجاري، وهو ما قد يفضي إلى زيادة الإمدادات من الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1% إلى 94.53 دولارًا للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 88.07 دولارًا، مع اقتراب انتهاء أجل عقود مايو/ أيار المقبل. كما تراجعت عقود يونيو/ حزيران الأكثر نشاطًا إلى 86.37 دولارًا.
وكانت الأسعار قد سجّلت ارتفاعًا قويًا في الجلسة السابقة، عقب تصاعد التوترات في المنطقة، لا سيما مع إغلاق مضيق هرمز واحتجاز سفينة شحن إيرانية، ما أثار مخاوف بشأن تعطل أحد أهم مسارات نقل النفط عالميًا.
غير أن تركيز المستثمرين تحول سريعًا نحو المسار الدبلوماسي، وسط مؤشرات إلى احتمال إجراء محادثات سلام في باكستان، رغم استمرار الغموض بشأن مشاركة طهران، في ظل ما تعتبره "انتهاكات" لوقف إطلاق النار من جانب واشنطن.
ويأتي ذلك في وقت حذر فيه محللون من سيناريوهين محتملين، أحدهما التوصل إلى تفاهم أو تمديد الهدنة، والآخر تعثر المفاوضات بما يطيل أمد الاضطرابات في سوق الطاقة. كما أشاروا إلى أن استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز قد يدفع الأسعار إلى مستويات تقارب 110 دولارات للبرميل خلال الربع الثاني من عام 2026.
الذهب يتراجع
بالتوازي، تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف، مع ارتفاع الدولار وترقّب المستثمرين تطوّرات المحادثات المحتملة بين واشنطن وطهران.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4807.91 دولارات للأوقية، فيما استقرت العقود الأميركية الآجلة عند 4827.30 دولارًا. ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى، ما يضغط على الطلب.
ويرى محلّلون أن مسار الذهب في المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بنتائج التحركات الدبلوماسية، إذ إن التوصل إلى اتفاق قد يدعم استقرار الأسواق ويضغط على الأسعار، بينما قد يؤدي فشل المفاوضات إلى عودة التقلبات وتعزيز الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن.
رغم اضطراب أسعار الذهب.. هل لا يزال ملاذًا آمنًا وفرصة للشراء؟#هذا_النهار @mohammedsoleymn pic.twitter.com/B1UJTvldrf
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) April 21, 2026
كما تراجعت أسعار الفضة والبلاتين، في حين سجّل البلاديوم ارتفاعًا طفيفًا، وسط استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
الدولار يتعرّض لضغوط
وتعرّض الدولار والين لضغوط اليوم الثلاثاء مع استعداد المستثمرين لشراء العملات عالية المخاطر وأملهم في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يؤدي لاستئناف الملاحة في الخليج.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل مجموعة من العملات منها الين واليورو، عند 98.087 بعد انخفاضه 0.2 بالمئة أمس الاثنين.
كما استقر الين عند 158.955 مقابل الدولار، وظل يحوم بالقرب من مستوى 160 الذي يعتبره المتعاملون عتبة للتدخل.