شهدت مدينة حمص، السبت، مراسم تشييع ضحايا التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب، حيث أُقيمت صلاة الجنازة وسط حضور رسمي وشعبي واسع.
وذكرت مديرية إعلام حمص أن أماكن الدفن جرى تحديدها بحسب الأصول، إذ تقرر دفن خمسة من الضحايا في مقبرة الفردوس، فيما نُقل جثمان أحدهم إلى قرية خربة غازي، وآخر إلى بلدة تل حوش في منطقة تلكلخ، بينما تم تحويل جثمان ضحية أخرى إلى مدينة الميادين في محافظة دير الزور، تلبية لرغبة عائلته.
تفجير حي وادي الذهب
وكان ثمانية مواطنين قد لقوا حتفهم، وأصيب ما لا يقل عن 18 آخرين، جراء انفجار عبوات ناسفة داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب، أمس الجمعة، أثناء أداء صلاة الجمعة في حي وادي الذهب بمدينة حمص.
كما أفاد مصدر أمني بأن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار ناتج عن عبوات ناسفة كانت مزروعة داخل المسجد.
تشييع ضحايا مسجد علي بن أبي طالب
قال مراسل التلفزيون العربي في دمشق، خالد الإدلبى، إن أهالي مدينة حمص وعددًا من الوافدين من المناطق المجاورة تجمعوا أمام مسجد الإمام علي بن أبي طالب، لتشييع ضحايا الانفجار.
وأشار إلى أن المدينة شهدت حالة من الحزن والخوف والترقب من تكرار مثل هذه الهجمات.
وأفاد بأن الحكومة السورية وإدارة الأمن الداخلي اتخذتا إجراءات مشددة لتأمين مراسم التشييع.
وأضاف بأن الأهالي عبروا عن غضبهم، مطالبين بزيادة الحماية والكشف عن المسؤولين. ونوه بأن التحقيقات مستمرة بالتعاون مع التحالف الدولي لملاحقة تنظيم الدولة في عدة مناطق سورية.
التحديات الأمنية في حمص
وأعاد تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في مدينة حمص، التركيز على التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجه المدن السورية الكبرى.
ويبرز بشكل خاص خطر استغلال التنظيمات المتطرفة وبقايا الفصائل المسلحة للفراغات الأمنية.
وتكتسب حمص أهمية إستراتيجية كونها تربط الشمال بالجنوب ومفتوحة على البادية، كما أن قربها من الساحل يجعل أي اهتزاز أمني فيها له تأثيرات واسعة على المستويين الداخلي والخارجي، ما يزيد من حساسية التعامل مع أي تهديد محتمل.