وسط تصعيد إقليمي.. مقتل مدنيَّين بسقوط مسيّرة في أربيل
قُتل مدنيّان فجر الثلاثاء جرّاء سقوط طائرة مسيّرة مفخخة على منزلهما في محافظة أربيل، عاصمة إقليم كردستان شمالي العراق، في حادثة تأتي ضمن تصعيد أمني متواصل على خلفية الحرب في منطقة الشرق الأوسط.
وأفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، في بيان، بأن الطائرة المسيّرة "قادمة من إيران"، سقطت عند الساعة 00:15 بالتوقيت المحلي على منزل في قرية زركة زوي التابعة لناحية دارشكران ضمن حدود أربيل، ما أسفر عن مقتل رجل وزوجته.
من جهته، اعتبر محافظ أربيل أوميد خوشناو أن الهجوم "انتهاك للقانون الدولي وجريمة حرب"، في تعليق نشره عبر صفحته على فيسبوك.
انفجارات قرب مطار أربيل
ومساء الإثنين، سُمع دوي انفجارين قرب مطار أربيل الدولي، الذي يضم مستشارين أميركيين ضمن التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم "الدولة"، بحسب وكالة "فرانس برس".
وقبل ذلك بساعات، قال مصدر أمني للوكالة إن الدفاعات الجوية أسقطت أربعة صواريخ كانت متجهة نحو القنصلية الأميركية في أربيل.
ومنذ اندلاع الحرب إثر هجوم أميركي-إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط، تتبنى فصائل مسلّحة عراقية هجمات يومية بطائرات مسيّرة وصواريخ ضد ما تصفه بـ"قواعد العدو" في العراق والمنطقة.
في المقابل، تتعرض مواقع هذه الفصائل لضربات منسوبة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث أعلن البنتاغون قبل أسبوعين تنفيذ مروحيات قتالية غارات ضدها.
كما يتعرض إقليم كردستان لهجمات متكررة تستهدف القنصلية الأميركية ومواقع للتحالف الدولي، في حين طالت هجمات مماثلة السفارة الأميركية في بغداد ومحيط مطار العاصمة، وقد تم اعتراض معظمها.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة البيشمركة تعرض مقر قيادتها لهجوم بأربع طائرات مسيّرة مفخخة ليل الإثنين، من دون تحديد حجم الأضرار، منتقدة ما وصفته بـ"غياب خطوات عملية" من الحكومة الاتحادية لردع هذه الهجمات.
السعودية: اعتراض صواريخ باليستية
وفي تطور متصل، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير سبعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، مشيرة إلى سقوط شظايا بالقرب من منشآت للطاقة، مع استمرار تقييم الأضرار، لكنها لم تحدد من أطلق الصواريخ.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" عن المتحدث باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي القول: "تم اعتراض وتدمير سبعة صواريخ باليستية أطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وسقوط أجزاء من حطام الصواريخ الباليستية في محيط منشآت للطاقة، وجار تقدير الأضرار".
وتعرضت السعودية لهجمات بمئات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتقول السلطات إنه تم اعتراض معظمها.
مجلس الأمن يصوّت على مضيق هرمز
دوليًا، يُنتظر أن يصوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، على مشروع قرار يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بعد تعديله عدة مرات نتيجة خلافات بين الدول الأعضاء، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس.
وينص المشروع، بصيغته المخففة، على إدانة الهجمات على السفن، والدعوة إلى تنسيق الجهود لضمان سلامة الملاحة، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية، كما يطالب إيران بوقف أي هجمات تعرقل حرية المرور في هذا الممر الحيوي.
وأطلقت البحرين، العضو المنتخب في المجلس، بدعم من دول الخليج، مفاوضات قبل أسبوعين حول النص. وما زالت النسخة الأخيرة من النص، تدين الهجمات الإيرانية على السفن، وتشجع الدول المعنية على "تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي والمتناسبة مع الظروف، لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية".
كما "يطالب" مشروع القرار إيران "بالتوقف فورًا عن كل الهجمات ضد السفن" التي تعبر هذا الطريق التجاري الحيوي و"أي محاولة" لعرقلة حرية الملاحة.
ويشير النص أيضًا إلى أن المجلس سيكون مستعدًا "للنظر في اتخاذ إجراءات أخرى" ضد من يقوّض حرية الملاحة في الممر.
ومن المقرر إجراء التصويت الثلاثاء الساعة 11:00 (15:00 بتوقيت غرينتش)، قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران مهددًا بأنه سيدمّرها "بالكامل" ليل الثلاثاء إذا لم تعد فتح مضيق هرمز.