الأربعاء 11 شباط / فبراير 2026
Close

وسط تنديد عربي.. سموتريتش يصادق على قضم الضفة بمشروع استيطاني جديد

وسط تنديد عربي.. سموتريتش يصادق على قضم الضفة بمشروع استيطاني جديد

شارك القصة

وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش
تقضي الخطة الإسرائيلية بناء 3401 منزل لمستوطنين إسرائيليين من شأنها أن تفصل القدس إلى شطرين - رويترز
الخط
بعد أن صادق وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش على مشروع استيطاني يقسم القدس الشرقية إلى شطرين، نددت فلسطين ودول عربية وحركة حماس بالخطوة الإسرائيلية.

وافق وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال الليل على مشروع استيطاني من شأنه فصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفها مكتبه بأنها ستقضي على فكرة إقامة دولة فلسطينية.

ولم يتضح بعد ما إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أيد خطة إحياء مخطط "إي1" المجمد منذ فترة طويلة، والذي قال الفلسطينيون وقوى عالمية إنه سيقسم الضفة الغربية إلى قسمين، ومن المرجح أن يثير غضبًا دوليًا.

وفي بيان بعنوان "دفن فكرة دولة فلسطينية"، قال المتحدث باسم سموتريتش: إن الوزير سيعقد مؤتمرًا صحفيًا في وقت لاحق من اليوم الخميس، بشأن خطة بناء 3401 منزل لمستوطنين إسرائيليين بين مستوطنة قائمة في الضفة الغربية والقدس.

وأعلنت حركة "السلام الآن"، التي ترصد النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، أن وزارة الإسكان وافقت على بناء 3300 منزل في "معاليه أدوميم".

وأوضحت أن ثمة خطوات لا تزال مطلوبة قبل الشروع في أعمال البناء، منها موافقة المجلس الأعلى للتخطيط في إسرائيل، مضيفةً أنه في حال استكمال جميع الإجراءات كما هو مقرر، فقد تبدأ أعمال البنية التحتية خلال بضعة أشهر وبناء المنازل في غضون عام تقريبًا.

تكريس تقسيم الضفة إلى مناطق معزولة

وفي ردود الفعل الفلسطينية، حذّرت فلسطين من أن تفعيل المخطط الإسرائيلي الاستيطاني "إي1" شرق القدس المحتلة، يهدف لفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل المدينة، ويشكّل حربًا على الهوية الفلسطينية.

ونددت الخارجية الفلسطينية في بيان "بشدة بإقدام الاحتلال على طرح عطاءات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس ومحيطها وفي مستوطنة آريئيل وسط الضفة".

وعدّت "البناء الاستعماري في منطقة "إي1" استمرارًا لمخططات الاحتلال لضرب فرصة تجسيد الدولة الفلسطينية وتقويض وحدتها الجغرافية والسكانية، وتكريس تقسيم الضفة إلى مناطق معزولة".

وطالبت الخارجية الفلسطينية بتدخل دولي حقيقي وفرض عقوبات على الاحتلال لإجباره على وقف تنفيذ مخططاته، "والانصياع للإجماع الدولي على حل القضية الفلسطينية ووقف الإبادة والتهجير والضم.

كما حذّرت محافظة القدس بدورها من "قرار حكومة الاحتلال إعادة تفعيل مخطط "إي1" الاستيطاني، وإطلاق العنان لمشاريع تهويدية توسعية تستهدف خنق مدينة القدس وابتلاع ما تبقى من الأراضي الفلسطينية في محيطها، عبر إقامة وحدات استيطانية جديدة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم".

وقالت إن "الخطوة تهدف إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس عن عمقها العربي، وقطع شرايين الحياة عن الدولة الفلسطينية قبل ولادتها".

وأيضًا، حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جهتها، من أن مخطط سموتريتش يأتي ضمن خطة الاحتلال للضم والتهجير ومنع إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

وأضافت الحركة أن تصريحات سموتريتش المتطرفة عن خطته الاستيطانية تهدف إلى قطع التواصل الجغرافي بين رام الله وبيت لحم وعزل القدس.

رفض واستنكار عربي

وفي ردود الفعل العربية، أدانت مصر بأشد العبارات إعلان سموتريتش، واصفةً تصريحات سموتريتش "المتطرفة بفرض السيادة الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني مؤشر على الغطرسة الإسرائيلية".

ونوه وزارة الخارجية المصرية أن الحكومة الإسرائيلية مصرة على التوسع في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية ، وأنها مصرة على تغيير الوضع الديمغرافي للأراضي التي تحتلها.

أما الأردن، فاعتبر في بيان لوزارة خارجيته موافقة سموتريتش على المخطط الاستيطاني الجديد "انتهاك صارخ للقانون الدولي واعتداء على حق الفلسطينيين بتجسيد دولتهم.

وكذلك، أدانت دولة قطر موافقة سموتريتش على خطط لبناء مستوطنة تفصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية، وعدتها "انتهاكًا سافرًا لقرارات الشرعية الدولية"، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية.

ويقول منتقدو مشروع "إي1" إنه سيقسم الضفة الغربية ويعزل القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمتهم المستقبلية، ويجعل قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا أمرًا مستحيلًا.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة