أكد الكرملين اليوم الثلاثاء أن روسيا تواصل حوارها مع الولايات المتحدة وسط تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات ثانوية على النفط الروسي إذا لم تعمل موسكو على إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وردًا على سؤال حول تصريحات ترمب الأخيرة بشأن رغبته في أن يعقد بوتين صفقة بشأن أوكرانيا، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين اليوم الثلاثاء: "نواصل اتصالاتنا مع الجانب الأميركي".
وأضاف: "الموضوع معقد للغاية. إن الجوهر الذي نناقشه والمتعلق بالتسوية الأوكرانية معقد للغاية. وهذا يتطلب الكثير من الجهد الإضافي".
واليوم الثلاثاء، نقلت وسائل إعلام رسمية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله إن روسيا تدرس بجدية المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، لكنها تريد منها أن تأخذ في الاعتبار ما تعده موسكو الأسباب الجذرية للصراع.
وقال ريابكوف في تصريح نقلته وكالة تاس للأنباء: "نحن نأخذ النماذج والحلول التي اقترحها الأميركيون على محمل الجد، لكننا لا نستطيع قبولها كلها بشكلها الحالي".
وأضاف: "حتى الآن لا يوجد مكان في المقترحات اليوم لمطلبنا الرئيسي، وهو حل المشاكل المتعلقة بالأسباب الجذرية لهذا الصراع"، لافتًا إلى أن "هذا الأمر غائب تمامًا ويجب التوصل لحل بشأنه".
وفي البيت الأبيض أمس الإثنين، أكد ترمب للصحفيين أنه يريد أن يرى زعيم الكرملين يبرم اتفاقًا لوقف الصراع الشامل الذي دخل عامه الرابع الآن.
وأضاف ترمب: "أريد أن أراه يعقد اتفاقًا حتى نمنع مقتل الجنود الروس والجنود الأوكرانيين وغيرهم. أريد أن أتأكد من أنه ماض في الأمر، وأعتقد أنه سيفعل ذلك".
تلويح أميركي بعقوبات
وقبل يوم، قال الرئيس الأميركي لشبكة إن بي سي نيوز إنه غاضب للغاية بعد أن انتقد نظيره الروسي بوتين الأسبوع الماضي مصداقية قيادة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأشار إلى أنه سيدرس فرض عقوبات ثانوية على النفط الروسي إذا شعر أن موسكو تعرقل اتفاق السلام مع أوكرانيا.
وكان ترمب قال هذا الأسبوع إنه "غاضب" من الرئيس بوتين.
وتعكس هذه التصريحات عن بوتين تزايد خيبة أمل ترمب إزاء عدم إحراز تقدم بشأن وقف إطلاق النار.
ومنذ توليه منصبه في يناير/ كانون الثاني تبنى الرئيس الأميركي موقفًا أكثر تصالحًا تجاه روسيا، وهو ما أثار قلق الحلفاء الغربيين في ظل محاولته التوسط لإنهاء الحرب في أوكرانيا.