أقامت الصين، اليوم السبت، مراسم تأبين محدودة لإحياء ذكرى مذبحة نانجينغ التي وقعت عام 1937، في ظل توتر دبلوماسي متصاعد مع اليابان على خلفية ملف تايوان، ومن دون حضور الرئيس الصيني شي جين بينغ.
وجاءت المراسم في وقت أثارت فيه تصريحات يابانية حديثة غضب بكين، بعدما قالت رئيسة الوزراء اليابانية الشهر الماضي، إن أي هجوم صيني على تايوان، التي تعتبرها الصين جزءًا من أراضيها، قد يدفع طوكيو إلى رد عسكري.
وتُعد مذبحة نانجينغ إحدى أكثر القضايا حساسية في تاريخ العلاقات الصينية اليابانية، إذ تؤكد بكين أن القوات اليابانية قتلت نحو 300 ألف شخص عندما اجتاحت المدينة التي كانت حينها عاصمة الصين، بينما قدّرت محكمة دولية للحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية عدد الضحايا بنحو 142 ألفًا.
في المقابل، ينكر بعض السياسيين والمفكرين المحافظين في اليابان وقوع المذبحة أصلًا.
الصين تحيي الذكرى السنوية لمذبحة نانجينغ عام 1937 بمراسم رسمية محدودة pic.twitter.com/6BelJJ9fKz
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 13, 2025
مراسم عادية
وخلال مراسم التأبين التي أقيمت في المركز التذكاري الوطني في نانجينغ، ألقى شي تاي فنغ، رئيس دائرة التنظيم في الحزب الشيوعي الصيني، كلمة استحضر فيها خطابًا سابقًا للرئيس شي جين بينغ ألقاه خلال عرض عسكري في بكين بمناسبة مرور 80 عامًا على نهاية الحرب العالمية الثانية.
وقال شي تاي فنغ: إن التاريخ "أثبت تمامًا أن الأمة الصينية أمة عظيمة لا تخشى أي قوة وتقف بثبات على قدميها"، مضيفًا أن أي محاولات لإحياء النزعة العسكرية أو تحدي النظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية أو تقويض السلام والاستقرار العالميين "لن تجد تسامحًا من الشعوب المحبة للسلام، وسيكون مصيرها الفشل".
واستمرت المراسم أقل من نصف ساعة، بحضور عناصر من الشرطة وطلاب مدارس، قبل أن تُطلق حمائم بيضاء في سماء الموقع إيذانًا بانتهائها.
وتجدر الإشارة إلى أن الصين اعتمدت عام 2014 يومًا وطنيًا لإحياء ذكرى مذبحة نانجينغ، حيث دعا شي جين بينغ حينها إلى تجاوز الكراهية التاريخية وعدم السماح للأقلية التي قادت اليابان إلى الحرب بالتأثير على العلاقات الثنائية الراهنة.
وكانت آخر مرة حضر فيها شي مراسم الذكرى شخصيًا عام 2017، من دون أن يلقي خطابًا علنيًا.