الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026

وسط توتر مع واشنطن.. أوروبا تعزز دفاعاتها المستقلة في مؤتمر ميونخ

وسط توتر مع واشنطن.. أوروبا تعزز دفاعاتها المستقلة في مؤتمر ميونخ

شارك القصة

قادة أوروبا خلال مؤتمر ميونيخ للأمن يعرضون خطط تعزيز الدفاع المستقل- رويترز
قادة أوروبا خلال مؤتمر ميونيخ للأمن يعرضون خطط تعزيز الدفاع المستقل- رويترز
الخط
عززت أوروبا دفاعاتها المستقلة في مؤتمر ميونخ في ظل التوتر مع واشنطن، مع دعم قادة القارة لـ"ركيزة أوروبية" داخل الناتو وزيادة الإنفاق الدفاعي.

سلطت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الضوء على التحول الكبير في مواقف القادة الأوروبيين خلال مؤتمر ميونخ للأمن الذي عقد في مطلع الأسبوع، مؤكدة أن أوروبا تجاوزت خطوطًا لا يمكن التراجع عنها.

وشهدت العلاقات عبر الأطلسي توترًا خلال العام الماضي، ولا سيما بعد عودة دونالد ترمب إلى الرئاسة ومحاولاته لضم جزيرة غرينلاند، ما زاد الشكوك الأوروبية بشأن التزام واشنطن بحماية القارة عبر حلف شمال الأطلسي.

واشنطن تقدم تطمينات محدودة للأوروبيين

وفي المؤتمر، قدم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تطمينات محدودة للأوروبيين، مؤكدًا رغبة واشنطن في التعاون، لكنه انتقد المسار السياسي الأوروبي دون التطرق للناتو أو روسيا أو حرب أوكرانيا.

وأظهرت هذه التصريحات الفجوة بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين، بينما يزداد القلق من تهديدات روسيا لجيرانها الأوروبيين مع اقتراب الحرب من عامها الخامس.

وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دعمهم لتعزيز "ركيزة أوروبية" قوية داخل حلف الناتو.

وأوضح ميرتس أن هذه الخطوة ضرورية لضمان أمن أوروبا حتى إذا قررت واشنطن تقليص التزاماتها الدفاعية. كما بدأ محادثات مع ماكرون حول إمكانية إنشاء رادع نووي أوروبي مستقل، في ظل امتلاك فرنسا قوة الردع النووي الوحيدة الفعلية في القارة.

المشاريع الدفاعية الأوروبية

ووقّع وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والسويد خطاب نوايا لتعزيز التعاون في مشروع "النهج الأوروبي للضربات بعيدة المدى" لتطوير صواريخ استراتيجية.

كما توصلت تحالفات أوروبية أخرى إلى اتفاقات للتعاون في مشاريع تشمل الدفاع الصاروخي البالستي والذخائر الجوية.

ومع ذلك، تواجه مشاريع أخرى مثل المقاتلة الأوروبية المشتركة (FCAS) صعوبات بسبب خلافات حول توزيع العمل بين الشركات المشاركة واختلاف السياسات بين دول الاتحاد الأوروبي.

زيادة الإنفاق الدفاعي

وعززت الدول الأوروبية إنفاقها الدفاعي بنسبة نحو 80% منذ بداية الحرب في أوكرانيا، واتفق أعضاء الناتو على رفع الإنفاق الدفاعي الأساسي من 2% إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تخصيص 1.5% إضافية للاستثمارات المتعلقة بالأمن.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز القدرات الدفاعية المحلية وتقليل اعتماد أوروبا على الولايات المتحدة، وضمان حماية القارة بشكل مستقل في مواجهة التهديدات المستقبلية.

تابع القراءة

المصادر

رويترز