الجمعة 13 مارس / مارس 2026
Close

وسط جفاف ونقص بالقمح.. 3 ملايين سوري يواجهون خطر الجوع الشديد

وسط جفاف ونقص بالقمح.. 3 ملايين سوري يواجهون خطر الجوع الشديد

شارك القصة

قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن نحو ثلاثة ملايين سوري قد يواجهون الجوع الشديد
قال برنامج الأغذية العالمي إن نحو ثلاثة ملايين سوري قد يواجهون الجوع الشديد - غيتي
الخط
قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن نحو ثلاثة ملايين سوري قد يواجهون الجوع الشديد، من دون أن يحدد إطارًا زمنيًا.

تواجه سوريا شبح أزمة غذائية بعدما تسبب أسوأ جفاف منذ 36 عامًا في انخفاض إنتاج القمح بنحو 40% لتزيد الضغوط على الحكومة التي تعاني من نقص السيولة ولم تتمكن من تأمين مشتريات بكميات كبيرة.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، لوكالة رويترز إن نحو ثلاثة ملايين سوري قد يواجهون الجوع الشديد، دون أن يحدد إطارًا زمنيًا.

وأضاف البرنامج أن أكثر من نصف السكان البالغ عددهم نحو 25.6 مليون نسمة يعانون حاليًا من انعدام الأمن الغذائي.

وفي تقرير صدر في يونيو/ حزيران الفائت، قدرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن تواجه سوريا نقصًا في القمح بنحو 2.73 مليون طن هذا العام، أو ما يكفي لإطعام نحو 16 مليونًا لمدة عام.

ويعد القمح أهم محصول في سوريا وهو أساسي لبرنامج الخبز المدعوم من الدولة، وطعام رئيسي على موائد السوريين.

ونقلت رويترز عن مسؤول سوري وثلاثة تجار وثلاثة من موظفي الإغاثة ومصدرين من القطاع على دراية مباشرة بجهود شراء القمح، قولهم إنه يتعين زيادة الواردات والتمويل لمواجهة العجز الوشيك.

وقال المسؤول الحكومي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الحكومة الجديدة اشترت 373500 طن فقط من القمح من المزارعين المحليين هذا الموسم. وهو ما يُمثل حوالي نصف كمية العام الماضي.

وأضاف المصدر أن الحكومة تحتاج إلى استيراد نحو 2.55 مليون طن هذا العام.

لا صفقات كبيرة لاستيراد القمح

ويوم أمس الأحد، جرى تفريغ باخرة محملة بـ 6600 طن من القمح الطري المستورد في مرفأ طرطوس بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية، بحسب وكالة الأنباء الرسمية "سانا".

وهذه هي الباخرة رقم 13 التي تفرغ حمولة من القمح منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، بإجمالي حمولة 136 ألف طن.

لكن دمشق لم تعلن حتى الآن عن أي صفقات كبيرة لاستيراد القمح وتعتمد على شحنات صغيرة تبلغ نحو 200 ألف طن إجمالًا من خلال عقود مباشرة مع مستوردين محليين، حسبما قال المصدران بالقطاع، اللذان طلبا عدم نشر اسميهما بسبب حساسية الأمر.

ولم تتلق سوريا حتى الآن سوى مساعدات طارئة محدودة، منها 220 ألف طن من القمح من العراق و500 طن من الدقيق (الطحين) من أوكرانيا.

 "أسوأ عام"

أظهرت بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن سوريا تستهلك حوالي أربعة ملايين طن من القمح سنويًا، ومن المتوقع أن ينخفض الإنتاج المحلي إلى حوالي 1.2 مليون طن هذا العام، بانخفاض 40% عن العام الماضي.

وذكرت الفاو أن 40% فقط من الأراضي الزراعية زرعت هذا الموسم، وأتلف الجفاف الكثير منها لا سيما في المناطق الرئيسية المنتجة للغذاء مثل الحسكة وحلب وحمص.

وذكر المصدر الرسمي أن الحكومة شجعت المزارعين المحليين على بيع ما أنقذوه من محاصيلهم بسعر 450 دولارًا للطن، أي ما يزيد بنحو 200 دولار للطن عن سعر السوق.

وقبل عام 2011 كانت سوريا تنتج ما يصل إلى أربعة ملايين طن من القمح وتصدر حوالي مليون طن منها.

وتقدر وزارة الزراعة الأميركية أن سوريا ستحتاج إلى استيراد كمية قياسية من القمح تبلغ 2.15 مليون طن في موسم 2025-2026 بزيادة قدرها 53% عن العام الماضي.

وذكر مصدران مطلعان أن واردات القمح تواجه تأخيرات في سداد قيمتها بسبب الصعوبات المالية على الرغم من رفع العقوبات.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة