الأحد 25 كانون الثاني / يناير 2026

وسط حملة توقيفات.. تجدد احتجاجات "جيل زد" في المغرب

وسط حملة توقيفات.. تجدد احتجاجات "جيل زد" في المغرب

شارك القصة

احتجاجات جيل زذ في المغرب
يطالب شباب "جيل زد 212" في المغرب بتحسين التعليم والخدمات الصحية وتوفير فرص عمل - غيتي
الخط
تمكنت مجموعة من المحتجين في وسط مدينة الرباط من الهتاف لفترة وجيزة "حرية، كرامة، عدالة اجتماعية"، وهو شعار يردد صدى مظاهرات خرجت في 2011.

تظاهر مئات الشبان المغاربة في عدة مناطق من البلاد، لليوم الثالث في سياق ما بات يُعرف إعلاميًا باحتجاجات "جيل زد"، وسط حملة توقيفات في صفوف المشاركين.

وجاءت احتجاجات الشبان بعد وقفات بعدد من المدن، تصدّت لها السلطات المغربية، حيث اعتقلت العشرات منهم. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بإصلاح قطاعَي التعليم والصحة ومحاربة الفساد.

احتجاجات "جيل زد" في المغرب

وفي التفاصيل، تنظم مجموعة شبابية مجهولة تُطلق على نفسها اسم "جيل زد 212" احتجاجات عبر الإنترنت في مدن مغربية عدة، للضغط من أجل تحسين نظامَي الصحة العامة والتعليم.

وتطالب المجموعة كذلك بالاهتمام بالشباب وتوفير فرص عمل، بدلًا من الاقتصار على دعم المشاريع المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.

وتستخدم منذ أيام منصات مثل "تيك توك" و"إنستغرام" وتطبيق الألعاب "ديسكورد" في تحركاتها الاحتجاجية.

اعتقالات في مدن مغربية عدة

وأفادت تقارير محلية بأن السلطات المغربية اعتقلت، أمس الإثنين، العشرات من المحتجين بعدما منعت المجموعة الشبابية من تنظيم مظاهرات في مدن بينها الرباط والدار البيضاء وأغادير وطنجة ووجدة وتيسة.

وفي الرباط، رأى شاهد من وكالة "رويترز" رجال شرطة في ملابس مدنية يعتقلون متظاهرين شبانًا أثناء محاولتهم ترديد شعارات أو التحدث إلى الصحافة.

واعتقلت السلطات أيضًا رئيسة جمعية حماية الطفل نجاة أنور، بينما كانت تتحدث إلى وسائل الإعلام وأطلقت سراحها بعد ساعتين.

وقالت نجاة لرويترز: "لقد جئت إلى هنا للتحقيق في مزاعم اعتقال القُصّر واعتقلت أنا نفسي".

وأوضح مجموعة من الشباب المحتجين أن مطالبهم معروفة، ويريدون تحقيقها من أجل الحد من الهجرة غير النظامية، بحسب وكالة "الأناضول".

وقبل لحظات من فراره بينما كانت الشرطة تسعى لمنع الناس من الانضمام إلى الاحتجاج، قال إبراهيم (25 عامًا) لرويترز: "نريد نظامًا صحيًا أفضل ومساءلة".

صدى مظاهرات 2011 في المغرب

وتمكنت مجموعة من المحتجين في وسط مدينة الرباط من الهتاف لفترة وجيزة "حرية، كرامة، عدالة اجتماعية"، وهو شعار يردد صدى مظاهرات خرجت في 2011، ودفعت إلى إصلاح دستوري نقل المزيد من السلطات من النظام الملكي إلى الحكومة المنتخبة.

كما ردد المحتجون شعارات تطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة، مثل "الشعب يريد إسقاط الفساد"، و"ما بغيناش (لا نريد) كأس العالم، الصحة أولًا".

ومساء الأحد بالدار البيضاء، أغلق متظاهرون طريقًا سريعًا رئيسيًا لفترة وجيزة. كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة وهي تفرق طلابًا بالقرب من الحرم الجامعي في أغادير.

وفي بيانات منفصلة، أدانت هيئات حقوقية منع الاحتجاجات السلمية التي دعا إليها شباب "جيل زد 212" في عدد من المدن المغربية".

وحملت "الحكومة المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع وانتهاك الحقوق الدستورية للمواطنين". ومن هذه الهيئات: الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان.

تجمهرات دعت إليها "جهات مجهولة"

وفي أول تصريح رسمي، نقلت وكالة الأنباء المغربية عن مسؤول أمني -لم تسمه- قوله إن تدخل القوات العمومية لمنع تجمهرات دعت إليها جهات مجهولة، نهاية الأسبوع الماضي، جاء "وفق مقاربة متوازنة تحرص على صون مرتكزات النظام العام وضمان سلامة القوات والمتجمهرين".

وأوضح المسؤول أن الموقوفين خضعوا لإجراءات التحقيق القضائي وفق الشكليات والضمانات المقررة قانونًا.

وأكد أيضًا أن السلطات "لن تسمح بتهديد الأمن العام أو الإخلال بمرتكزات النظام العام، من خلال دعوات افتراضية مجهولة انطلقت من مواقع التواصل الاجتماعي ودون سلك للمسار القانوني المنظم للتجمعات العمومية".

واندلعت موجة الغضب الشبابية الأخيرة بسبب احتجاجات سابقة في أغادير جراء سوء أوضاع المستشفيات، التي سرعان ما امتدت إلى مدن أخرى. وندد المتظاهرون بعدم كفاية الرعاية، ونقص العديد العاملين، ونقص الموارد الطبية.

وتبلغ نسبة البطالة في المغرب 12.8 في المئة، وتصل النسبة بين الشباب إلى 35.8 وبين الخريجين إلى 19 في المئة، وفقًا لبيانات وكالة الإحصاء الوطنية.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات