الأحد 8 مارس / مارس 2026
Close

وسط دعوات لاستقالته.. وزير التجارة الأميركي يُدافع عن لقائه بإبستين

وسط دعوات لاستقالته.. وزير التجارة الأميركي يُدافع عن لقائه بإبستين

شارك القصة

لوتنيك خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس الشيوخ
لوتنيك خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس الشيوخ- غيتي
الخط
تتواصل تداعيات قضية جيفري إبستين مع ورود أسماء مسؤولين نافذين في إدارة ترمب وأخرهم وزير التجارة الذي اعترف بزيارة الجزيرة وسط تصاعد الضغوط السياسية في واشنطن.

أقرّ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، يوم أمس الثلاثاء، بأنّه زار جزيرة الراحل جيفري إبستين عام 2012 وتناول الغداء معه، لكنّه نفى وجود أي علاقة وثيقة بينهما، في ظل تصاعد الدعوات المطالبة باستقالته.

وجاء إقرار لوتنيك خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس الشيوخ، حيث قال: "تناولنا الغداء في الجزيرة، هذا صحيح، لمدة ساعة"، مؤكدًا أنّه كان برفقة زوجته وأولاده والمُربّيات خلال "إجازة عائلية"، ومضيفًا: "على مدى 14 عامًا، لم تكن لدي أي علاقة معه، بالكاد كان لدي علاقة مع هذا الشخص".

ترمب يدعم لوتنيك

وتأتي تصريحات الوزير بعد أن أفرجت وزارة العدل الأميركية عن وثائق أظهرت تبادل رسائل بريد إلكتروني بينه وبين إبستين، ما يتناقض مع تأكيداته السابقة بأنّه قطع جميع الروابط معه منذ عام 2005.

وحتى الآن، واصلت إدارة الرئيس دونالد ترمب دعمها للوتنيك، حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إنّ الرئيس "يدعمه بالكامل"، مؤكدة أنّه "لا يزال عضوًا مهمًا جدًا" في فريقه.

وكان لوتنيك قد روى في بودكاست العام الماضي، أنّه انتقل عام 2005 للعيش في منزل مُجاور لمنزل إبستين في نيويورك، وأنّه زاره مرة واحدة ثمّ شعر بالاضطراب، وقرّر مع زوجته عدم التعامل معه مجددًا، واصفًا إياه بـ"الشخص المُثير للاشمئزاز".

غير أنّ سجلات ظهرت مؤخرًا كشفت عن تخطيط لوتنيك عام 2012 للقاء إبستين في جزيرته "ليتل سانت جيمس"، المعروفة باسم "جزيرة إبستين"، حيث تمّ ترتيب لقاء غداء بينهما.

دعوات للاستقالة

وفي السياق السياسي، دعا السناتور الديمقراطي آدم شيف إلى "استقالة فورية" للوتنيك من منصبه، فيما اتهم النائب الديمقراطي روبرت غارسيا الوزير بـ"الكذب بشأن علاقته مع إبستين".

وقال غارسيا في منشور عبر وسائل التواصل: "قال إنّه لم يكن لديه أي تفاعلات مع إبستين بعد عام 2005، ومع ذلك نعلم الآن أنهما كانا شريكين في العمل".

وأشارت الوثائق المنشورة إلى أنّ الرجلين أصبحا مُستثمرين في شركة بعد فترة من زيارة الجزيرة، من دون وضوح ما إذا كانا قد شاركا شخصيًا في الصفقة، كما أظهرت تواصلهما عبر مساعدين في مناسبات أخرى.

كما وُجهت إلى لوتنيك أسئلة بشأن وثائق تُشير إلى اهتمام إبستين بمُقابلة مُربيّة أطفاله، إلا أنّه ردّ بالقول: "هذا لا علاقة له بي"، مؤكدًا: "ليس لدي ما أخفيه، لا شيء على الإطلاق".

وكان لوتنيك المقرّب من ترمب، قد شغل منصب الرئيس التنفيذي لمؤسسة "كانتور فيتزجيرالد" قبل توليه وزارة التجارة العام الماضي.

يُذكر أنّ إبستين الذي ارتبط بعلاقات واسعة مع رجال أعمال وسياسيين ومشاهير وأكاديميين، عُثر عليه ميتًا في زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019، أثناء انتظاره محاكمته بتهمة الاتجار الجنسي بقاصرات.

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب