في ظل تصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة، اتجه الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متطرفين خلال اجتماع في بروكسل، الأمر الذي قوبل برفض واستنكار إسرائيلي.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إنّ وزراء خارجية التكتل توصّلوا اليوم الإثنين إلى اتفاق بشأن عقوبات جديدة تستهدف المستوطنين الإسرائيليين الذين يمارسون العنف في الضفة الغربية المحتلة.
حزمة العقوبات
وتستهدف حزمة العقوبات ثلاثة مستوطنين وأربع منظمات استيطانية، كما ستطال شخصيات قيادية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
وأعربت الحكومات الأوروبية عن قلقها إزاء تزايد التقارير عن أعمال عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقالت كالاس في منشور على منصة "إكس": "لقد آن الأوان للانتقال من حالة الجمود إلى الإنجاز"، مضيفةً: "للتطرف والعنف عواقب وخيمة".
وعاد الحديث عن عقوبات أوروبية بحق مستوطنين إسرائيليين بعد أشهر من التعطيل بسبب الفيتو المجري في عهد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان.
إلا أنّ الملف عاد إلى الواجهة وسط آمال أوروبية بالتوصّل إلى توافق سياسي بشأن العقوبات بعد خسارة أوربان رئاسة الوزراء أمام بيتر ماجار، الذي فاز في الانتخابات التشريعية في 12 أبريل/ نيسان.
رفض إسرائيلي
في المقابل، وُوجه القرار الأوروبي برفض وإدانة من الجانب الإسرائيلي.
وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على منصة "إكس": "اختار الاتحاد الأوروبي، بطريقة تعسفية وسياسية، فرض عقوبات على مواطنين وكيانات إسرائيلية بسبب آرائهم السياسية ومن دون أي أساس".
غضب إسرائيلي واسع من قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على مستوطنين بالضفة الغربية.. التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة pic.twitter.com/GCnVgTkl5C
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 11, 2026
وأضاف: "لقد دافعت إسرائيل، ولا تزال، وستُواصل الدفاع عن حق اليهود في الإقامة في قلب وطننا".
وتأتي هذه التحرّكات الأوروبية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية، التي تحتلّها إسرائيل منذ 1967، تصاعدًا في أعمال العنف التي يُشارك فيها مستوطنون إسرائيليون، والتي ازدادت حدتها منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في 28 فبراير/ شباط.