السبت 14 شباط / فبراير 2026

وسط ركام غزة وأزمة أطفالها.. هكذا تُواجه الجدة هيام لهيب المأساة

وسط ركام غزة وأزمة أطفالها.. هكذا تُواجه الجدة هيام لهيب المأساة

شارك القصة

أطفال غزة
حتى بعد توقف الحرب يظل مجرد الحصول على الماء معاناة كبيرة- غيتي
الخط
تُكافح الجدة الغزيّة هيام بخطوات مثقلة بالحزن لكنّها مُشبعة بالإصرار، لإعادة ملامح الروتين والأمل في مدينة لم يعد فيها شيء على حاله

يُكابد أطفال غزة معاناة مستمرة حتى بعد توقّف إطلاق النار، حيث خلّفت حرب الاحتلال على القطاع أوضاعًا إنسانية صعبة على الجميع وخصوصًا الأطفال الذين قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة إنّهم يعيشون وسط أقسى أزمة إنسانية في العالم.

وتوقّفت كاميرا التلفزيون العربي على مشاهد من حرب سوء التغذية الذي يعيشه أطفال غزة بعد توقّف الحرب، كما هو الحال مع الأطفال المرافقين للجدة هيام المقداد التي تقف وسط الركام في غزة، تُحاول أن تبعث من بين الأنقاض بصيص حياة لعائلتها، وذلك بعد أن التهم الدمار منزلها وأودت الحرب بحياة عدد من أفراد أسرتها.

بخطوات مثقلة بالحزن لكنّها مُشبعة بالإصرار، تُكافح هيام لإعادة ملامح الروتين والأمل في مدينة لم يعد فيها شيء على حاله.

"الحفاظ على ما تبقّى من حياة طبيعية"

ومع سريان وقف إطلاق النار، عادت الجدة هيام من جنوب غزة إلى حي النصر، لتُقيم خيمة فوق ركام منزلها المدمر.

ورغم أنّ الدمار ابتلع كل ما حولها، تُواصل الجدة بإصرار تحضير الطعام وغسل الملابس محاولة الحفاظ على ما تبقى من حياةٍ طبيعية لعائلتها، وسط الفوضى والمعاناة النفسية العميقة التي يعيشها الأطفال.

وتقول هيام لـ"لتلفزيون العربي": "حتى الطفل توقف عن القول إنّه يرغب في الذهاب إلى الروضة، ما يقوله هو أريد الذهاب لجلب الماء. راح التعليم ونسوه ونسوا معه حتى اللعب".

"أقسى الأزمات الإنسانية في العالم"

وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، أنّ أطفال غزة يعيشون اليوم واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في العالم، رغم الهدوء الذي أعقب وقف إطلاق النار.

وأوضحت المنظمة أنّ الحرب خلّفت أكثر من 64 ألف طفل بين شهيد وجريح، بينما فقد أكثر من 58 ألفًا أحد والديهم، فيما يواجه نحو مليون طفل مخاطر سوء التغذية والمرض والصدمات النفسية.

وشدّدت اليونيسف على أنّ ما يحتاجه أطفال غزة ليس مجرد هدنة، بل التزام فعلي يضمن لهم الأمان والحق في التعليم والحياة الكريمة، حيث تعمل المنظمة على إعادة أكثر من 100 ألف طفل إلى التعليم الوجاهي، كما تسعى لإعادة 650 ألف طفل آخرين إلى مدارسهم في أقرب وقت ممكن باعتبار التعليم جسر تعافي وأمل للأطفال غزة.

وتؤكد المنظمة أنّها تسارع جهودها الإنسانية لإنقاذ حياة الأطفال من تهديدات يمكن الوقاية منها، مثل سوء التغذية والأمراض وبرد الشتاء، عبر توسيع برامج علاج سوء التغذية ومكافحة المجاعة، وتأمين المياه الصالحة للشرب للعائلات النازحة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي