أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الإثنين، تمسكه بالتمديد لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، واضعًا في المقابل خيارًا ثانيًا يقوم على اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب في حال تعذر التمديد.
وجاء موقف عون خلال استقباله النائب ملحم خلف على رأس وفد نيابي، في إطار تحرك للمطالبة باستمرار مهمة "اليونيفيل"، التي تنتهي ولايتها في نهاية عام 2026، وسط نقاش دولي بشأن مستقبلها.
"خيارنا الأول هو التمديد لقوات اليونيفيل"
وقال عون إن "وجود اليونيفيل في الجنوب مهم لنواح عديدة، ويساعد على تثبيت السكان في قراهم وبلداتهم، وتعزيز الاستقرار بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني".
وأضاف: "خيارنا الأول هو التمديد لقوات اليونيفيل، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب، ضمن الإطار القانوني المطلوب".
وشدد على أن أي قوة دولية يجب أن تعمل "إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، دعماً للاستقرار وتنفيذ المهام الموكلة إليها".
ضغوطات إسرائيلية
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن إسرائيل "ترفض وجود قوات اليونيفيل، وتضغط في هذا الاتجاه منذ قرابة السنة"، مؤكدًا في المقابل تمسك لبنان ببقائها.
وأوضح أن الهدف الأساسي للتحركات اللبنانية يتمثل في إحداث "خرق يضمن استمرار الحضور الدولي في الجنوب"، سواء عبر تمديد مهمة "اليونيفيل" أو من خلال قوة دولية رديفة، بما يحافظ على الاستقرار ويعزز دور الدولة والجيش اللبناني.
الرئيس جوزاف عون حيّا المبادرة النيابية والعريضة الداعية إلى التمديد للقوات الدولية في الجنوب: * وجود اليونيفيل في الجنوب مهم لنواحٍ عديدة، و يساعد على تثبيت السكان في قراهم وبلداتهم، وتعزيز الاستقرار بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني. * خيارنا الأول هو التمديد لقوات…
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) August 17, 2026
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار، والذي أسفر، وفق السلطات اللبنانية، عن استشهاد 4346 شخصًا وإصابة 12301 آخرين ونزوح أكثر من مليون شخص.
كما تحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت قواتها خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وكانت بيروت وتل أبيب وقعتا، برعاية أميركية، في 26 يونيو/ حزيران الماضي اتفاق "صيغة إطار"، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.
عريضة بتوقيع 86 نائبًا
من جانبه، قال النائب ملحم خلف عقب اللقاء إن الوفد يتمسك ببقاء "اليونيفيل" لتجنب حدوث أي فراغ في الجنوب، مشيرًا إلى دورها في التثبت من الانسحاب الإسرائيلي والحفاظ على الأمن والاستقرار ومساندة الجيش في بسط سيادة الدولة.
وكشف خلف عن عريضة تطالب بالتمديد للقوة الدولية تحمل توقيع 86 نائبًا، فيما شارك 20 نائبًا من توجهات وكتل مختلفة في زيارة عون.
وأضاف أن الرئيس اللبناني أكد أهمية الملف وأطلع الوفد على تحركاته الدولية بشأن مستقبل القوة الأممية.
وشدد خلف على أنه في حال تعذر التمديد "لليونيفيل"، ينبغي الحفاظ على وجود قوة أممية في الجنوب بأي صيغة ممكنة، مع مواصلة الاتصالات مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن والدول المشاركة في القوة الدولية.