الإثنين 9 مارس / مارس 2026
Close

وسط ضغوط قضائية وتوترات جيوسياسية.. الذهب والفضة يسجلان مستويات قياسية جديدة

وسط ضغوط قضائية وتوترات جيوسياسية.. الذهب والفضة يسجلان مستويات قياسية جديدة

شارك القصة

وقارب سعر الدولار 4600 دولار للأونصة فيما وصل سعر الفضة إلى حوالى 85 دولارا للأونصة
وقارب سعر الدولار 4600 دولار للأونصة فيما وصل سعر الفضة إلى حوالى 85 دولارا للأونصة- غولدسيلفر
الخط
دفعت ضغوط سياسية على الاحتياطي الفدرالي وتوترات جيوسياسية متصاعدة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة، ما قاد الذهب والفضة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

سجّلت أسعار الذهب والفضة مستويات قياسية جديدة، اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية الأميركية، بعد استهداف وزارة العدل الأميركية مجلس الاحتياطي الفدرالي بتحقيق، ما عزّز الإقبال على أصول الملاذ الآمن في ظل توتر جيوسياسي متصاعد.

وتجاوز سعر الذهب عتبة 4600 دولار للأوقية للمرة الأولى، بعدما صعد في المعاملات الفورية بنحو 1.7% ليبلغ 4584.74 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 07:52 بتوقيت غرينتش، قبل أن يُسجّل مستوى قياسيًا جديدًا عند 4600.33 دولار في وقت سابق من الجلسة.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط بنسبة 2.1% إلى 4595.30 دولار.

في المقابل، قفزت الفضة إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، إذ صعدت في المعاملات الفورية بنسبة 5.1% إلى 84.06 دولارًا للأوقية، بعد أن لامست 84.60 دولارًا في وقت سابق، فيما اقتربت في بعض التعاملات من مستوى 85 دولارًا للأوقية للمرة الأولى.

ضغوط من ترمب

وجاء هذا الارتفاع بعد تصريحات أدلى بها رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، قال فيها إنّ مؤسسته تتعرّض لضغوط متزايدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيرًا إلى أنّ التهديد بمُلاحقات جنائية على خلفية شهادته أمام الكونغرس يُستخدم “كذريعة” لدفع البنك المركزي نحو خفض أسعار الفائدة.

وقال محلل الأسواق في شركة "KCM Trade" تيم ووترر: إنّ “التطورات في إيران، واحتمال تدخّل أميركي، وكون رئيس الاحتياطي الفدرالي محور تحقيق جنائي، شكّلت مجتمعة ضوءًا أخضر لارتفاع أسعار الذهب”، مضيفًا أنّ هذه العوامل ضغطت على الدولار والعقود الآجلة للأسهم الأميركية.

تراجع الدولار

وفي السياق الجيوسياسي، أعلنت منظمة حقوقية، يوم أمس الأحد، أنّ الاضطرابات في إيران أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، في حين هدّدت طهران باستهداف قواعد عسكرية أميركية إذا نفّذت واشنطن تهديدات بتوجيه ضربات للبلاد دعمًا للمحتجين.

وأدت هذه التطورات إلى تراجع الدولار، في وقت عدّل فيه بنك "غولدمان ساكس" توقّعاته بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية، مرجّحًا الآن تنفيذ خفضين بواقع 25 نقطة أساس في يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول 2026، بدلًا من تقديرات سابقة كانت تُشير إلى تحرّكات في مارس/آذار ويونيو/حزيران.

وبالتوازي، صعد البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 3.3% إلى 2348.74 دولارًا للأوقية، بعد أن كان قد بلغ مستوى قياسيًا عند 2478.50 دولارًا في 29 ديسمبر/كانون الأول، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 2.7% إلى 1864.19 دولارًا للأوقية.

وتعكس هذه القفزات، وفق مراقبين، حالة قلق متزايدة في الأسواق العالمية، مع تداخل الضغوط السياسية والنقدية والتوترات الإقليمية، ما يدفع المستثمرين إلى الاحتماء بالمعادن النفيسة في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي الدولي.

تابع القراءة

المصادر

وكالات