شهدت جامعات عراقيّة عدة في بغداد والبصرة وديالى وكركوك والكوفة وبابل وواسط، وقفات احتجاجية وتظاهرات نظمها عشرات الأساتذة والموظفين احتجاجًا على تأخر صرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية لأكثر من 50 يومًا.
وطالب المحتجون بالإسراع في إطلاق الرواتب وتحديد موعد ثابت لصرفها شهريًا، ورفض مقترحات صرفها كل 40 يومًا، إلى جانب احتساب الشهادات العلمية وإقرار الترفيعات وتثبيت العقود وتوزيع الأراضي.
المحتجون يلوّحون بالاعتصام المفتوح
ولوّح المشاركون باللجوء إلى اعتصام مفتوح حال عدم استجابة الحكومة، التي أرجعت الأزمة إلى وجود عجز مالي وأزمة سيولة تعرقل تمويل وزارة التعليم العالي.
ويشير مراسل التلفزيون العربي في بغداد، تحسين طه، إلى أن الاحتجاجات مرشحة للتوسع، لاسيما وأن الرواتب التي صُرفت الأسبوع الماضي اقتصرت على وزارات دون أخرى وهو ما أثار حفيظة الموظفين.
اعتصامات في جامعات عراقية بسبب الرواتب المتأخرة.. ما حجم الاحتجاجات وأين وصلت جهود الحل؟ pic.twitter.com/PF4WkE87sG
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 5, 2026
ولفت إلى أن التأخر في صرف الرواتب يشكل عامل ضغط اقتصادي واجتماعي على ملايين العائلات العراقية. ويعمل في القطاع العام أكثر من 5 ملايين موظف.
عجز في الخزينة العامة
ونقل أعضاء مجلس النواب في اللجنة المالية عن وزير المالية العراقي، فالح ساري، أن الخزينة يمكنها صرف رواتب الموظفين في القطاع العام لشهرين فقط.
وتبلغ قيمة هذه الرواتب الشهرية ورواتب المتقاعدين والخدمات المرتبطة نحو 8 إلى 10 تريليون دينار عراقي، فيما يوجد في الخزينة العامة للدولة أقل من 2 ترليون.
ويعود ذلك، وفق مراسل التلفزيون العربي، إلى الضائقة المالية التي يمر بها العراق بسبب وقف الصادرات النفطية.
وقد طلب وزير المالية من مجلس النواب العراقي استضافته لشرح هذا الملف الشائك وتداعياته.
كذلك، سيُناقش هذا الملف في اجتماع مرتقب لائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم جميع القوى السياسية التي شاركت في تشكيل الحكومة العراقية.