أعلن رئيس النظام السوري بشار الأسد السبت أن دمشق قادرة بمساعدة الحلفاء على "دحر الإرهابيين" مهما "اشتدت" هجماتهم"، وفق قوله، وذلك في أول تعليق له منذ بدء فصائل المعارضة هجومًا غير مسبوق على مدينة حلب ومطارها الدولي.
واقتربت قوات المعارضة السورية من مركز مدينة حماة، السبت، بعد بسط سيطرتها على كامل محافظة إدلب، وعلى أجزاء واسعة من مدينة حلب.
ونقلت رئاسة النظام عن الأسد تأكيده خلال اتصال بنظيره الإماراتي محمّد بن زايد آل نهيان، أن "سوريا مستمرة في الدفاع عن استقرارها ووحدة أراضيها في وجه كل الإرهابيين وداعميهم، وهي قادرة وبمساعدة حلفائها وأصدقائها على دحرهم والقضاء عليهم مهما اشتدت هجماتهم الإرهابية"، وفق قوله.
قلق عراقي من اتساع الاشتباكات
إلى ذلك، أكّد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مساء السبت في اتصال مع الأسد أن "أمن سوريا واستقرارها يرتبطان" بأمن العراق والشرق الأوسط، حسب قوله.
وأورد مكتب السوداني في بيان أن هذا الأخير أكّد للأسد أن "أمن سوريا واستقرارها يرتبطان بالأمن القومي للعراق ويؤثران في الأمن الإقليمي عمومًا ومساعي ترسيخ الاستقرار في الشرق الأوسط".
في غضون ذلك، أفاد مراسل التلفزيون العربي في بغداد، حسام محمد علي، بأن العراق شهد اليوم عدة اجتماعات أمنية رفيعة المستوى لبحث تأمين الحدود العراقية- السورية.
وأشار إلى أن وزير الدفاع العراقي عقد في البداية اجتماعًا في مقر عمليات غرب نينوى، ضمّ عددًا من أركان الجيش العراقي، حيث عبّر عن قلق بلاده من اتساع رقعة الاشتباكات في سوريا.
وكانت قوات المعارضة التي سيطرت مساء السبت، على مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب، قد بسطت سيطرتها أيضًا على قرى وبلدات في ريف حماة.
وشملت تلك المواقع طيبة الإمام، وكفر زيتة، وكفرنبودة، وحلفايا، واللطامنة، وصوران، وقلعة المضيق، وكرناز، ومعردس، والحماميات وترملة الواقعة شمال محافظة حماة.
سيطرة واسعة
كما سيطرت قوات المعارضة على منطقة مورك الاستراتيجية الواقعة على الطريق الدولي "M5" الواصل بين حلب والعاصمة دمشق.
وفي وقت لاحق، انتزعت الفصائل السيطرة على جبل زين العابدين، لتكون على بعد 8 كيلومترات فقط عن مركز حماة.
وكانت اشتباكات قد اندلعت بين فصائل المعارضة وقوات نظام بشار الأسد في ريف حلب الغربي، في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وتقدمت قوات المعارضة بسرعة في الريف الغربي باتجاه مدينة حلب، كما سيطرت على عدة مناطق في ريف إدلب.
ودخلت القوات المعارضة حلب عصر الجمعة، ومن ثم واصلت التقدم مساء لتسيطر على أجزاء واسعة من المدينة. وسيطرت الفصائل على ساحة سعد الله الجابري في مركز المدينة، فضلًا عن مبنى المحافظة ومراكز الشرطة، وقلعة حلب.
وبسطت فصائل المعارضة سيطرتها، السبت، على كامل محافظة إدلب، بعد السيطرة على مواقع عديدة في ريفها، بينها مدينتا معرة النعمان وخان شيخون.