وسط مخاوف بشأن الصحة العقلية.. تشات جي بي تي سيعلمك بوقت الراحة
من المتوقع أن تطلق شركة "أوبن إيه آي"، نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد "GPT-5" هذا الأسبوع، في وقت تجري تحديثات على "تشات جي بي تي" تهدف إلى تحسين قدرة الروبوت على اكتشاف الضيق النفسي أو العاطفي.
ولتحقيق ذلك، تعمل الشركة مع خبراء ومجموعات استشارية لتحسين استجابات "ChatGPT" في مثل هذه الحالات، بحيث يتمكن من تقديم "موارد قائمة على الأدلة عند الحاجة".
تنبيه من "تشات جي بي تي" يعلمك بوقت الراحة
وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت عدة تقارير تسلط الضوء على قصص لأشخاص قالوا إن أحبّاءهم مرّوا بأزمات نفسية في مواقف بدا أن استخدام "تشات جي بي تي" ساهم في تضخيم أوهامهم.
وفي أبريل/ نيسان، تراجعت "أوبن إيه آي" عن تحديث جعل ChatGPT مفرطًا في الموافقة، حتى في المواقف الضارة. حينها، قالت الشركة إن "التفاعلات التملّقية للروبوت قد تكون غير مريحة ومزعجة وتسبب الضيق".
واستجابةً لهذه المخاوف، اتخذت "أوبن إيه آي" خطوات لتعزيز الضوابط المتعلقة بالصحة النفسية. وأقرت بأن الإصدارات السابقة، لا سيما نموذج GPT-4o، كانت تفشل أحيانًا في التعرف على علامات الأوهام أو الاعتماد الزائد.
وبعد تحذيرات من المستخدمين والنقاد، تم التراجع عن التحديث المفرط في الموافقة. وتقول الشركة الآن إنها تعمل مع خبراء نفسيين ومجموعات استشارية لتطبيق آليات أفضل للكشف والاستجابة.
ويتضمن جزء أساسي من التحديث الجديد تذكيرات بأخذ استراحة خلال المحادثات المطوّلة. فإذا استمر المستخدم في الدردشة لفترة طويلة، سيظهر له تنبيه يقول: "لقد كنت تدردش لفترة، هل هذا وقت مناسب لأخذ استراحة؟"، مع خيارات لمواصلة الدردشة أو إنهاء الجلسة.
هذه الميزة تشبه التدخلات التي تستخدمها منصات مثل YouTube وTikTok وXbox لتقليل وقت الشاشة الزائد، وتشجيع الاستخدام الواعي.
إجابات أقل حسمًا في المواقف العاطفية الحساسة
من بين التغييرات القادمة، سيصبح "تشات جي بي تي" أقل ميلًا لتقديم إجابات حاسمة في المواقف الحساسة أو ذات المخاطر العالية، مثل قرارات العلاقات الشخصية.
وبدلاً من إعطاء رأي مباشر، سيقوم الروبوت بإرشاد المستخدمين عبر وجهات نظر متعددة أو خيارات مختلفة، مما يعزز فكرة أن القرارات المصيرية لا ينبغي أن تُترك لنظام ذكاء اصطناعي.
ويُمثل هذا التوجه تحولًا نحو أسلوب محادثة أكثر حذرًا ودعمًا.
وتندرج ميزات الصحة النفسية الجديدة ضمن إستراتيجية أوسع من "أوبن إيه آي"، لضمان بقاء "تشات جي بي تي" أداة آمنة ومفيدة ومسؤولة، خصوصًا للمستخدمين الذين يواجهون التوتر أو القلق أو هشاشة عاطفية.
ومع استمرار الذكاء الاصطناعي في الاندماج في الحياة اليومية، تؤكد الشركة التزامها بتحسين سلوك "تشات جي بي تي" باستمرار ليتماشى مع معايير أعلى من السلامة والتعاطف والرفاهية "الإنسانية".