وسط موجة حر.. انقطاع الكهرباء يشعل غضب الشارع التونسي
أثار إعلان الشركة التونسية للكهرباء والغاز اعتماد القطع الدوري للتيار الكهربائي في عدد من المناطق غضبًا واسعًا، بعد بدء تنفيذ خطة تهدف إلى التحكم في معدلات الاستهلاك القياسية الناتجة عن موجة الحر التي تشهدها البلاد.
وبدأت الشركة تطبيق برنامج تقنين الكهرباء في عشرات المدن، بعدما تجاوز الطلب على الطاقة القدرات الإنتاجية للشبكة.
وأوضحت أن مدة الانقطاع تتراوح بين ساعة وأربع ساعات، في حين أكد مواطنون أن الانقطاعات استمرت لفترات أطول في بعض المناطق.
موجة حر غير اعتيادية في تونس
وتشهد تونس منذ مطلع الأسبوع الجاري موجة حر غير اعتيادية، تراوحت خلالها درجات الحرارة بين 42 و45 درجة مئوية في معظم المناطق الغربية والداخلية، فيما سجلت بعض المناطق الساحلية بدورها مستويات قياسية.
وقال مراسل "التلفزيون العربي" من تونس، خليل كلاعي، إن البلاد سجلت، الجمعة، واحدة من أشد أيام الصيف حرارة، وربما الأعلى منذ بداية الموسم، حيث تجاوزت درجات الحرارة 44 درجة مئوية في 25 منطقة، بينما بلغت نحو 49 درجة مئوية في مدينة جمال بمحافظة المنستير.
وأوضح أن الارتفاع الحاد في درجات الحرارة أدى إلى زيادة كبيرة في استهلاك الكهرباء، خصوصًا مع الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف، وهو ما فاق القدرة الإنتاجية للشركة التونسية للكهرباء والغاز، ودفعها إلى اعتماد سياسة طرح الأحمال عبر القطع الدوري.
ونشرت الشركة عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي جداول توضح المناطق المشمولة بالانقطاع وأوقاته، إلا أن بعض المناطق شهدت انقطاعات أطول من المدة المعلنة بسبب أعطال ناجمة عن الضغط الكبير على الشبكة الكهربائية.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي بأن الوضع شهد تحسنًا نسبيًا الجمعة، إذ لم تتجاوز معظم الانقطاعات ساعة واحدة حتى وقت إعداد التقرير، مع توقعات بإمكانية العودة إلى القطع الدوري إذا استمرت موجة الحر وواصل الطلب على الكهرباء تجاوز القدرة الإنتاجية.
وكانت تونس خلال السنوات السابقة تستعين بالجزائر لسد أي عجز في إنتاج الكهرباء بفضل الربط الكهربائي بين البلدين، إلا أن هذا الخيار لم يُفعّل هذا الصيف، في ظل ظروف مماثلة تشهدها الجزائر، ما دفع السلطات التونسية إلى الاعتماد على سياسة التقنين لإدارة الأحمال الكهربائية.