رفضت جبهة الخلاص الوطني التونسية المعارضة، الأربعاء، الأحكام القضائية الصادرة بسجن القياديين في حركة النهضة نور الدين البحيري ومنذر الونيسي، على خلفية قضية وفاة البرلماني السابق الجيلاني الدبوسي عام 2014.
وعبرت الجبهة عن رفضها لمحاكمة البحيري والونيسي، مؤكدة أن المحاكمة "افتقدت إلى شروط النزاهة والحياد".
وكانت المحكمة الابتدائية في تونس قد أصدرت الثلاثاء حكمًا ابتدائيًا يقضي بسجن كل من وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري (موقوف) ووزير الصحة الأسبق منذر الونيسي (موقوف) لـ4 سنوات.
أحكام قضائية "صادمة"
ووصفت جبهة الخلاص في بيان نشرته على منصة "فيسبوك" الأحكام الصادرة بحق البحيري والونيسي بأنها "صادمة وفاقدة للمشروعية الأخلاقيّة والقانونية".
وأشارت الجبهة، إلى أن "المحاكمة شهدت خروقات جسيمة من بينها الإصرار على إصدار الحكم في آجال استعجالية غير مسبوقة في القضايا الجنائية".
وتابعت: "كما رفضت المحكمة النظر في طلبات أساسية للدفاع، من بينها سماع شهود وطلبات طبية تتعلق بالموقوفين، إلى جانب حرمان المتهمين من حق الدفاع الكامل والمحامين من حقهم في الدفاع".
وطالبت بـ"محاكمة عادلة تتوفر فيها كل ضمانات الدفاع"، معربة عن تضامنها مع البحيري والونيسي، "وكل المستهدفين بالقضايا السياسية".
قضية الجيلاني الدبوسي
ويعد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية في تونس أولي قابل للطعن، وصدر على خلفية وفاة رجل الأعمال والبرلماني التونسي الجيلاني الدبوسي، في 7 مايو/ أيار 2014، بعد ساعات من خروجه من السجن.
والدبوسي، كان موقوفًا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، بتهم تتعلق بـ"الفساد واختلاس ومحسوبية".
وخلال تلك الفترة، كان البحيري والونيسي يتوليان منصبهما الوزاريين، وسبق لهما نفي أي علاقة لهما بوفاته.
وتقول السلطات التونسية إن جميع الموقوفين في البلاد يُحاكمون بتهم جنائية، بينها "التآمر على أمن الدولة" أو "الفساد"، وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية.
بينما تقول جهات معارضة ومنظمات حقوقية إن القضاء "يُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وتكميم الأصوات المنتقدة للرئيس سعيّد، وخاصة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية".