السبت 17 كانون الثاني / يناير 2026
Close

وصفهم بالضعفاء.. كيف سيترجم قادة أوروبا رفضهم لإستراتيجية ترمب الجديدة؟

وصفهم بالضعفاء.. كيف سيترجم قادة أوروبا رفضهم لإستراتيجية ترمب الجديدة؟

شارك القصة

باتت أوروبا تولي الإنفاق الدفاعي العسكري أولوية قصوى منذ بدء حرب أوكرانيا - غيتي
باتت أوروبا تولي الإنفاق الدفاعي العسكري أولوية قصوى منذ بدء حرب أوكرانيا - غيتي
الخط
في مقابلة نالت فيها الإستراتيجية الأمنية حيزًا واسعًا، يؤكد ترمب أن موقف روسيا في أوكرانيا اليوم هو الأقوى، واصفًا قادة القارة الأوروبية بـ"الضعفاء".

لا يزال صدى إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إستراتيجيته الجديدة للأمن القومي يتردد في القارة الأوروبية.

وتُغيّر واشنطن من خلال إستراتيجيتها عقودًا من التوجهات القائمة على الحلف الدفاعي والأمني مع أوروبا في مواجهة روسيا.

ويجري مبعوثة ترمب، الذي قدم مبادرة لوقف الحرب في أوكرانيا، زيارات مكوكية بين موسكو والعواصم الأوروبية، ويقول اليوم صراحة: "ميزان القوة يميل لصالح بوتين".

مخاوف أوروبية من الإستراتيجية الأميركية

وفي مقابلة مع صحيفة "بولتيكو"، التي نالت فيها الإستراتيجية الأمنية حيزًا واسعًا، يؤكد ترمب أن موقف روسيا في أوكرانيا اليوم هو الأقوى.

وينتقد قادة القارة الأوروبية، واصفًا إياهم بالضعفاء غير القادرين على اتخاذ القرارات الصائبة.

أما في أوروبا، فلا يخفي صناع القرار تخوفهم من التوجه الأميركي الجديد. بينما تتصدر ألمانيا مشهد الرفض الأوروبي.

ويُجدّد المستشار الألماني فريدريش ميرتس التأكيد على أن بعض عناصر الإستراتيجية الأميركية مرفوضة تمامًا من وجهة النظر الأوروبية.

كما انتقد اتّهام نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس لألمانيا وحلفائها بتقييد حرية التعبير، وما جاء في الإستراتيجية الجديدة عن ضرورة إنقاذ الديمقراطية في القارة العجوز، التي تضيق من وجهة نظر ترمب على أحزاب اليمين.

وفي تناغم مع موقف ميرتس، دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الرئيس الأميركي إلى توجيه انتقاداته بخصوص الحريات إلى روسيا، مؤكدةً أن جوهر الاتحاد قائم على الحريات.

وفي محاولة لخلق التوازن، أعادت التأكيد أن الولايات المتحدة لا تزال أكبر حليف لأوروبا.

"لن نصبح أعداء"

وفي هذا الصدد، يرى مدير مركز حدود الحرية للأبحاث جورج لاندريث أن ترمب قام بهذه الخطوة لعلمه بأن عليه إقناع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بإحداث تغييرات، وأنه يجب أن يكون أكثر صراحة مع أوروبا.

وفي حديثه للتلفزيون العربي من واشنطن، يقول لاندريث: "بالرغم من اللغة غير الاعتيادية تجاه أوروبا، إلا أنها تظل صديقة واشنطن وحليفتها".

وفيما يؤكد وجود أسباب كثيرة تدفع ترمب لأن يبقى حليفًا لأوروبا، يضيف: "لست متأكدًا من أن أي تغيير تطبيقي سيطرأ بيننا، ولن نصبح أعداء".

"أوروبا تغيّرت منذ حرب أوكرانيا"

ومن برلين، يعرب الدبلوماسي السابق ومدير معهد المشرق الألماني في برلين أندرياس رينيك، عن اعتقاده بأن ما يحصل تطور غير إيجابي، موضحًا أن ألمانيا ليست متفاجئة من خطاب الرئيس الأميركي.

ويذكر في حديثه للتلفزيون العربي، بأن ترمب لن يبقى رئيسًا للولايات المتحدة إلى الأبد.

ويجزم أن أوروبا تغيرت كثيرًا منذ "الاعتداء الروسي على أوكرانيا"، وأن ألمانيا والدول الأوروبية باتت تولي أهمية كبرى للدفاع العسكري، لافتًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يحاول توحيد إنتاج الأسلحة وشراءها.

فأوروبا لديها قوة اقتصادية أكثر من السياسية وتعمل الآن على تنميتها، يقول رينيك، مشيرًا في الآن عينه إلى أن واشنطن لا تزال حليفًا إستراتيجيًا للدول الأوروبية، وأن هناك مواقف إيجابية مشتركة بين الطرفين.

"ترمب لا يريد صناعة حربية أوروبية قوية"

وفي حديثها للتلفزيون العربي من بروكسل، تقول الخبيرة بالشأن الأوروبي هالة الساحلي: بالنسبة للأوروبيين بات واضحًا أن زمن النفاق السياسي ولَّى، وأن هناك هيمنة أميركية تريد السيطرة على الاتحاد الأوروبي.

وتلفت الساحلي إلى أن الأوروبيين يتجهون إلى تكريس استقلالية مالية ودفاعية وفي مجالات الطاقة، "لكن مشكلتهم تتمثل في أن عليهم كسب الوقت وهو ما يعملون عليه، ويتعاطون مع ترمب حاليًا على أنه حليف".

وترى الساحلي أن الإستراتيجية الأميركية الجديدة تتحدث عن أوروبا باعتبارها مجالًا حيويًا لبسط سيطرة واشنطن على العالم، "بينما تضع دول القارة أسسًا لتكريس صناعة حربية قوية، وهذا ما لا يريده ترمب".

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي