رحّب المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، اليوم الجمعة، بالاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، والذي ينصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية العسكرية والمدنية تدريجيًا ضمن مؤسسات الدولة، مشيدًا بـ"الخطوات الشجاعة" التي اتخذها الطرفان.
وفي منشور على منصة إكس، وصف باراك الاتفاق، الذي يأتي بعد أسابيع من الاشتباكات بين القوات الحكومية وقسد، بأنه "محطة فارقة عميقة وتاريخية في مسار سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم".
اتفاق شامل بين دمشق و"قسد"
وكانت الحكومة السورية، قد أعلنت في وقت سابق من اليوم أنها توصلت إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار مع "قسد"، يتضمن تفاهمًا على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
وأضافت الحكومة أن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول الأجهزة الأمنية إلى مركز الحسكة والقامشلي لتعزيز الأمن والاستقرار.
تشكيل ألوية عسكرية جديدة من "قسد" ضمن الجيش السوري في الحسكة وعين العرب كوباني والقامشلي.. كيف ستتم عمليات الاندماج؟ pic.twitter.com/9PYKKVawNq
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 30, 2026
كما نص الاتفاق على تشكيل لواء لقوات كوباني عين العرب ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب، في إطار جهود توحيد الإدارة العسكرية والمدنية، وتعزيز التنسيق بين جميع الأطراف في المنطقة.
وأشارت الحكومة إلى أنه جرى الاتفاق على توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق الدمج الكامل في الحسكة والقامشلي.
من جهتها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية ينص على وقف إطلاق النار، ويتضمن تفاهمات لدمج القوات العسكرية والإدارية.
تسوية
وفي 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، وقّعت الحكومة و"قسد" اتفاقًا يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، لكنه واصل خروقات وصفتها الحكومة بأنها "تصعيد خطير".
وفي 24 يناير، أعلنت دمشق وقوات سوريا الديمقراطية تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بينهما 15 يومًا، مع استمرار المباحثات والاتصالات بين الجانبين.
وكانت السلطات السورية بدأت، يوم الإثنين، استقبال عناصر "قسد" الراغبين في تسوية أوضاعهم بمحافظة حلب شمالي البلاد، وفق بيان صادر عن وزارة الداخلية، بعد أن كانت قد أطلقت سابقًا عملية مشابهة لتسوية أوضاع عناصر قسد في دير الزور.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرق البلاد، إثر خروقات "قسد" لاتفاقاته مع الحكومة.