الثلاثاء 17 مارس / مارس 2026

وصل إلى محطته الأخيرة بعد 150 عامًا من الخدمة.. توقف ترام الإسكندرية التاريخي

وصل إلى محطته الأخيرة بعد 150 عامًا من الخدمة.. توقف ترام الإسكندرية التاريخي

شارك القصة

ترام الإسكندرية التاريخي يخرج عن الخدمة بعد 150 عامًا من انطلاقته - رويترز
ترام الإسكندرية التاريخي يخرج عن الخدمة بعد 150 عامًا من انطلاقته - رويترز
ترام الإسكندرية التاريخي يخرج عن الخدمة بعد 150 عامًا من انطلاقته - رويترز
الخط
ترام الإسكندرية التاريخي يتوقف بعد 150 عامًا من الخدمة، استعدادًا لاستبداله بقطارات خفيفة حديثة، وسط مخاوف من ازدحام الشوارع وارتفاع تكلفة التنقل.

توقفت، اليوم الأحد، حركة ترام الإسكندرية التاريخي الذي يعود عمره إلى نحو 150 عامًا، ضمن خطة حكومية لإيقاف التشغيل على ثلاث مراحل، تمهيدًا لاستبداله بنظام قطارات خفيفة حديثة يتم التحكم بها رقميًا، في إطار مشروع تطوير شامل لمنظومة النقل في المدينة.

ويمثل الترام، بعرباته ذات الطابق الواحد والطابقين، وسيلة نقل رئيسية لعشرات الآلاف من الركاب يوميًا في ثاني أكبر مدن مصر.

كما يشكل أحد أبرز معالمها الحضرية المرتبطة بذاكرة سكانها منذ القرن التاسع عشر.

خطة حكومية لتحديث النقل في مصر

وأكدت الهيئة القومية للأنفاق، أن مشروع التطوير سيؤدي إلى مضاعفة سرعة الرحلات تقريبًا، وتقليص زمن الانتقال بين أول وآخر محطة بأكثر من نصف ساعة، فضلًا عن زيادة الطاقة الاستيعابية للركاب، ضمن خطة أوسع لتحديث شبكات الطرق والسكك الحديدية.

يرى باحثون وخبراء في شؤون النقل الحضري أن ترام الإسكندرية يمثل تراثًا تاريخيًا وهوية عمرانية للمدينة - رويترز
يرى باحثون وخبراء في شؤون النقل الحضري أن ترام الإسكندرية يمثل تراثًا تاريخيًا وهوية عمرانية للمدينة - رويترز

وأثار قرار إيقاف الترام حالة من القلق بين عدد من الركاب، الذين حذروا من تفاقم الازدحام المروري في الشوارع الضيقة، واحتمال ارتفاع أسعار التذاكر خلال فترة التنفيذ التي تمتد لنحو عامين، في ظل اعتماد شرائح واسعة من العمال والطلاب والمتقاعدين على الترام بسبب انخفاض كلفته.

وعبّر عدد من سائقي الترام والمحصّلين عن حزنهم لتوقف الخدمة، معتبرين أن الترام لم يكن مجرد وظيفة، بل جزءًا من حياتهم اليومية وذكرياتهم الشخصية التي امتدت لعقود داخل هذا المرفق.

ويرى باحثون وخبراء في شؤون النقل الحضري أن ترام الإسكندرية يمثل تراثًا تاريخيًا وهوية عمرانية للمدينة، مؤكدين أن عملية التطوير كان ينبغي أن تسبقها حوارات مجتمعية أوسع، إلى جانب دراسة بدائل تكنولوجية تحافظ على الطابع التراثي دون تعطيل الحركة.

جدل بشأن توقيت إيقاف ترام الإسكندرية

وتزايدت المخاوف عقب تعليق خط سكة حديد أبو قير تمهيدًا لتحويله إلى مترو، وهو ما يقول مواطنون إنه فاقم الضغط على وسائل النقل الأخرى، وسط تساؤلات عن قدرة البدائل المطروحة على استيعاب حركة الركاب.

وفي المقابل، تقول السلطات إنها ستوفر حافلات بديلة للحد من الارتباك خلال فترة التنفيذ.

ويحصل المشروع على تمويل من بنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، بكلفة إجمالية تقدر بنحو 592 مليون يورو.

ويبقى قرار إيقاف ترام الإسكندرية محطة فاصلة بين متطلبات التحديث والنمو العمراني، وبين الحفاظ على أحد أبرز رموز الذاكرة الحضرية لمدينة البحر المتوسط، في جدل يتجاوز النقل إلى هوية المكان نفسه.

تابع القراءة

المصادر

رويترز