أعلنت السلطات السورية، اليوم السبت، أن مطار دمشق الدولي، وهو الأكبر في البلاد، سيستأنف اعتبارًا من الثلاثاء تسيير الرحلات الدولية من العاصمة وإليها، والتي توقفت عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد الشهر الماضي.
وقال رئيس هيئة الطيران المدني والنقل الجوي أشهد الصليبي لوكالة الأنباء الرسمية (سانا): "نعلن عن بدء استقبال الرحلات الجوية الدولية من وإلى مطار دمشق الدولي من تاريخ 7 / 1 / 2025"، أي بعد قرابة شهر على سقوط بشار الأسد.
وأضاف الصليبي:"نطمئن شركات الطيران العربية والعالمية بأننا في مرحلة إعادة تأهيل كاملة لمطاري حلب ودمشق بمساعدة شركائنا كي يكونوا قادرين على استقبال الرحلات من كافة أنحاء العالم".
وكان المطار يستقبل خلال الفترة الماضية طائرات تنقل مساعدات دولية أو أخرى تقلّ مسؤولين أجانب، واستأنف تسيير الرحلات الداخلية في وقت سابق.
أول طائرة مصرية
وفي هذا السياق، حطت طائرة مساعدات أرسلتها القاهرة في مطار دمشق الدولي اليوم السبت، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية المصرية، في أول خطوة من نوعها بين البلدين منذ سقوط النظام السابق.
وأعلنت الخارجية عن "وصول طائرة مساعدات مصرية إلى دمشق تابعة لشركة مصر للطيران محملة بـ15 طنًا من المساعدات الإغاثية والأدوية والأغذية المقدمة من الهلال الأحمر المصري للهلال الأحمر العربي السوري".
وأضافت في بيانها: "يأتي تقديم المساعدات الإغاثية من الشعب المصري إلى الشعب السوري في إطار الحرص على دعم الشعب السوري الشقيق، وتأكيدًا على الوقوف بجانبه، في ظل الروابط الشعبية التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين".
من جهتها، أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" المقربة من السلطات المصرية، بأن المساعدات تشمل كميات من المواد الطبية والإغاثية، إضافة إلى خيام ومواد غذائية وأدوية.
استئناف الطيران الداخلي والخارجي
وكانت الخطوط القطرية أعلنت الخميس أنها ستستأنف اعتبارًا من السابع من يناير/ كانون الثاني، رحلاتها إلى دمشق التي توقفت عقب اندلاع الثورة الشعبية في سوريا قبل أكثر من 13 عامًا، وقمعها من النظام المخلوع بالقوة.
وقالت الناقلة الوطنية لدولة قطر في بيان إنها "ستشغل ثلاث رحلات أسبوعيًا إلى مدينة دمشق ابتداءً من 7 يناير 2025"، في خطوة اعتبرت أنها "تمثّل علامة فارقة في إعادة ربط المنطقة".
وأقلعت في 18 ديسمبر/ كانون الأول طائرة من مطار دمشق إلى حلب (شمال)، في رحلة كانت الأولى منذ سقوط الأسد في الثامن من الشهر ذاته إثر هجوم مباغت لفصائل معارضة تقودها هيئة تحرير الشام التي تتولى السلطة حاليًا.
وكانت السلطات السعودية أعلنت الأربعاء تسيير جسر جوي إلى سوريا لنقل إمدادات طبية وغذائية وإيوائية "للتخفيف من الأوضاع الصعبة" على السوريين، وفق الإعلام الرسمي.