بدأ حزب الله اللبناني، اليوم الأحد، مراسم تشييع أمينه العام السابق، هاشم صفي الدين، في مسقط رأسه ببلدة دير قانون النهر، بعد وصول جثمانه على عربة خاصة من العاصمة بيروت.
وشقّ موكبُ جثمان صفي الدين طريقَه قاطعًا شوارع القرى الجنوبية قبل وصوله إلى مسقط رأسه في بلدة دير قانون النهر. وكان في انتظار الجثمان حشودٌ من السيارات التي رفعت أعلام حزب الله وصور أمينيه العامّين، حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، اللذين استُشهدا بفارق أيام قليلة، إثر استهداف إسرائيلي.
فبعد عامٍ من حرب الإبادة على غزة ولبنان، اغتالت إسرائيل حسن نصر الله في غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي، وبعدها بأيام قليلة، اغتالت خلفه هاشم صفي الدين في 3 أكتوبر/ تشرين الأول، بغارة على الضاحية الجنوبية أيضًا.
وحالت الظروف الأمنية خلال الأشهر الأخيرة دون إقامة المراسم عقب اغتيالهما، في خضم حرب انتهت مع التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني، ليقيم الحزب مراسم تشييع رسمية ضخمة، يوم أمس لهما، حيث دفن نصر الله في مقبرة خاصة على طريق المطار، بينما تم إرجاء دفن صفي الدين لليوم الإثنين.
الحزب يعلن موعد التعازي
ووصل الجثمان إلى باحة حسينية البلدة، حيث مسقط رأسه، على متن عربة، وسط هتافات المؤيدين، الذين أطلقوا المفرقعات النارية، قبل أن يتقبل وفد من قيادة الحزب التعازي داخل في "النادي الحسيني" للبلدة، من الوافدين الذين غصت بهم قاعة النادي والباحات والطرقات.
وبعد تشييعهما يوم أمس، أعلن حزب الله في بيان له اليوم عن تقبل التعازي بنصر الله وصفي الدين "يومي الثلاثاء والأربعاء في 25 و26 من الشهر الحالي قبل الظهر من الساعة 9:30 إلى 11:30 وبعد الظهر من الساعة 3:00 إلى 5:30 في باحة عاشوراء – منطقة الجاموس" الواقعة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل الحزب.
وعلى مدى عقود عمل نصر الله وصفي الدين في قيادة وتقوية حزب الله، إذ أشرف نصر الله على شؤون الحزب السياسة والعسكرية، بينما تولى صفي الدين شؤونه التنظيمية والاجتماعية، لتتكامل أدوارهما في إدارة الحزب على مدى عقود شهدت حروبًا مع إسرائيل في لبنان وغزة.